مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٣١ الذهب المذاب و نحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره و باطنه
انما يتوقف على التطبيق الأول، و لا يصلح ان يكون مانعا عنه، و التطبيق الأول لا يتوقف على الثاني فهو يمنع عنه من غير محذور فالصواب هو الوجه الثاني كما لا يخفى، و قد تقدم في المسألة الرابعة ما يناسب المقام فراجع.
[مسألة ٣٠ النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير]
مسألة ٣٠ النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير و لا حاجة فيها الى العصر لا من طرف جلدها و لا من طرف خيوطها و كذا البارية، بل في الغسل بالماء القليل أيضا كذلك لان الجلد و الخيط ليسا مما يعصر، و كذا الحذام من الجلد كان فيه خط أو لم يكن.
عدم الحاجة الى العصر في تطهير النعل بالماء الكثير ظاهر حيث ان الغسل بالماء الكثير لا يحتاج الى العصر فيما يمكن فيه فضلا عما لا يمكن، و بالماء القليل من جهة عدم كون الجلد و الخيط مما يعصر، اللهم الا ان يكون الخيط رخوا يحمل مقدارا معتدّا به من الماء، و مما ذكرنا يظهر حكم البوريا أيضا و لو كان مما فيه الخيط المعبر عنه (حصير شيرازي) فإنه أيضا لا يحتاج الى العصر و لو في الغسل بالماء القليل، بل يطهر بإشراق الشمس عليه لو قلنا بطهر الحصير و البوريا به مما ينقل حسبما يأتي.
[مسألة ٣١ الذهب المذاب و نحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره و باطنه]
مسألة ٣١ الذهب المذاب و نحوه من الفلزات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره و باطنه و لا يقبل التطهير الا ظاهره فإذا اذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس ظاهره ثانيا، نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة الى جميع اجزائه و ان ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة يحكم بطهارته، و على اى حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله و ان كان مثل القدر من الصفر.
في هذه المسألة أمور: الأول: الذهب المذاب و نحوه من الفلزات المذابة إذا صب في الماء النجس بحيث انتشر اجزائه في الماء و لاقت اجزائه بتمامها الماء من اجزائه الظاهرة و الباطنة ثم استمسك و انجمد ينجس ظاهره و باطنه، و اما مع عدم انتشار اجزائه، بل بقائه على ما كان عليه قبل الصب فالظاهر ان حكمه حكم القطرة من الزيبق الملاقي مع النجس لا ينجس الا ظاهره و لا يسرى الى باطنه، و لعل حكم إطلاق المصنف (قده) بنجاسته إذا صب في الماء النجس مبنى على الغالب من تلاقى