مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٣ يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها
موضوع أصالة الصحة في حقه، و لا يخفى انعدامه بين التجار في هذه الأعصار- أعاذنا اللّه تعالى من شرورها- هذا حال الجلود المأخوذة من الكفار، و هكذا الكلام فيما بأيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم و الشحم و الألية و نحوها، فإنها كلها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو العلم بسبق يد المسلم عليه.
الثالث: لا اعتبار بظنّ النجاسة، و لا دليل على اعتبار الظن بها، و قد مر في مبحث النجاسة و فيما يثبت به الطهارة و النجاسة، فلا يكفى الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة بل الأخبار المتقدمة في الثوب المسبوق بيد الكافر و سؤال الراوي عن كونهم يشربون الخمر و يأكلون الخنزير الظاهر منه بيان مظنة نجاسة الثوب، و نفى البأس في الجواب عنه دليل قوى على عدم حجية الظن كما هو واضح.
الرابع: ما يشك في كونه من الحيوان يحكم عليه بالطهارة، لقاعدتها مع كون الشبهة مصداقية، و عدم أصل موضوعي يحرز به حال المشكوك فيكون مجرى قاعدة الطهارة بالاتفاق، و قول المصنف (قده) محكوم بعدم كونه منه لا يخلو عن شيء، حيث لا أصل يحكم به بعدم كونه منه، بل ليس في البين إلا قاعدة الطهارة كما لا يخفى.
[مسألة ٣ يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها]
مسألة ٣ يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها و ان كانت من الخشب أو القرع أو الخزف الغير المطلي بالقير أو نحوه، و لا يضر نجاسة باطنها بعد تطهير ظاهرها داخلا و خارجا بل داخلا فقط، نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر الى باطنه إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا.
في هذه المسألة أمران، الأول: يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها ان كانت صلبة كما إذا كانت من نحاس أو رصاص أو زجاج، أو كانت مقيرا أو مدهونا بالزجاج المعروف (بكاشى گرفته شده) و قد حكى عليه الإجماع عن المعتبر و المنتهى، و في الجواهر ان جواز استعمالها من الضروري و البديهي، و يدل عليه من الاخبار ما ورد في جواز استعمالها مطلقا حسبما نذكر قريبا.
الأمر الثاني: في البحث عن حكم استعمال ما كان رخوا منها لا يمنع عن نفوذ الخمر في باطنها، كما لو كان خشبا أو قرعا أو خزفا غير مدهون و لا مطلي بالقير،