مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٢ - مسألة ٥ يستحب لصاحب القروح و الجروح ان يغسل ثوبه من دمها كل يوم مرة
كك إذا كان الجرح مما لا يتعدى فتلوثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة المتلوثين على خلاف المتعارف.
و ذلك لما تقدم من عدم شمول أدلة العفو للمتعدى عن مقدار المتعارف و موثقة عمار على تقدير الأخذ بها و العمل بمضمونها يختص بما إذا تلوثت اليد بالانفجار في أثناء الصلاة لا مطلقا مع انها لا دلالة فيها على كون التلوث بالدم لاحتمال ان لوثها بالقيح لا بالدم و ان لا يخلو عن البعد.
[مسألة ٣ يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة]
مسألة ٣ يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة و كذا كل قرح أو جرح باطني خرج دمه الى الظاهر.
اعلم ان المرجع في مسمى القروح و الجروح الى العرف فان تبين الصدق أو عدمه فهو و مع الشك في الصدق فالمرجع عموم ما دل على مانعية النجاسة في الثوب و البدن و من موارد الشك في الصدق القروح و الجروح الداخلة و دم البواسير مطلقا سواء كانت داخلة أو خارجة و لعل إلحاق الظاهرة منها بالعفو عنه أقرب و الاحتياط في الداخلة منها و من كل جرح و قرح داخلي مما لا ينبغي تركه.
[مسألة ٤ لا يعفى عن دم الرعاف و لا يكون من الجروح]
مسألة ٤ لا يعفى عن دم الرعاف و لا يكون من الجروح.
و ذلك لعدم شمول الأخبار الدالة على العفو عن دم الجروح و القروح له و كونه على فرض صدق دم الجروح أو القروح عليه من الباطن دون الظاهر مضافا الى الاخبار الكثيرة المتقدمة في الفصل المتقدم المعقود في حكم ما إذا رعف في أثناء الصلاة الآمرة بالتطهير منه ان أمكن و قطعها ان لم يمكن الكاشفة عن عدم العفو عنه لو حدث قبل الصلاة.
[مسألة ٥ يستحب لصاحب القروح و الجروح ان يغسل ثوبه من دمها كل يوم مرة]
مسألة ٥ يستحب لصاحب القروح و الجروح ان يغسل ثوبه من دمها كل يوم مرة.
و ذلك لخبر علاء عن محمّد بن مسلم و موثقة سماعة و في الأول منهما و لا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة و في الأخيرة و لا يغسل ثوبه الا كل يوم مرة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة بعد حملهما على الاستحباب جمعا بينهما و بين ما يدل على نفيه