مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ١ كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه و جفافه بذلك
فيه عرفا بحيث يرى الأثر أثرها بنظرهم، لا ما إذا استند إليها و الى غيرها، نعم إذا كان الريح يسيرا على وجه يستند التجفيف الى الشمس بنظر العرف و ان كان للريح مدخلية أيضا لا يضر بحصول الطهر، و ذلك لعدم خلو الهواء عن الريح غالبا بحيث لو اعتبر الخلو عن اليسير منه لا ينتهي الأمر إلى حصول الطهر بالشمس و هو موجب للغوية جعله مطهرا و لعله الى هذا يحمل صحيح زرارة و حديد بن حكم الأزدي [١] و فيه: قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان؟ فقال: «ان كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافا فلا بأس الا ان يتخذ مبالا» فان اشتماله على الريح لعله من باب غلبة وجوده مع الشمس، و هذا الحمل الناشي عن انصراف اللفظ اليه من جهة الغلبة المذكورة حسن؟ و النكتة في ذكره مع الشمس مع عدم مدخليته في التطهير هي كونه مؤثرا في النقاء بجذب الهواء للبول مع ما فيه من الأجرام التي ربما تبقى عند جفافه، و لولاه لوجب طرحه من تلك الجهة لكون ظاهره تعين المطهر في الشمس المجتمع مع الريح و هو مما لا قائل به.
السابع: لا إشكال في حصول الطهر بإشراق الشمس على المحل بلا واسطة المرآة، و في كفاية إشراقها على المرآة مع انعكاسه عليه اشكال من جهة كونه إشراقها غاية الأمر أصاب المحل بواسطة المرآة، مع إطلاق الإشراق في كونه بلا واسطة شيء آخر أو معها، و من ظهور الإشراق في كونه من جهة مقابلة المحل مع الشمس و وقوع ضوء الشمس عليه بلا واسطة، و لو سلم إطلاقه فهو منصرف الى ما يكون بلا واسطة و لعل الأخير أقرب.
[مسألة ١ كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه و جفافه بذلك]
مسألة ١ كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه و جفافه بذلك بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر بان يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجف أو جف بغير الإشراق على الظاهر أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر و بين تجفيفها للباطن كان يكون أحدهما في يوم و الأخر في يوم آخر فإنه لا يطهر في هذه الصور.
[١] حديد بن حكم الأزدي المدايني من أصحاب الصادق ثقة وجه متكلم.