مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٨ لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب
للاستصحاب في كلا المقامين، فيترتب على الأول بقاء المستصحب على طهارته و على الثاني بقائه على النجاسة.
[مسألة ٧ إذا شك في انه حصرم أو عنب يبنى على انه حصرم]
مسألة ٧ إذا شك في انه حصرم أو عنب يبنى على انه حصرم.
و ذلك لاستصحاب حصر ميتة، أو عدم عنبيته.
[مسألة ٨ لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب]
مسألة ٨ لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلا، أو بعد ذلك قبل ان يصير خلا، و ان كان بعد غليانه، أو قبله و علم بحصوله بعد ذلك.
قد مرّ في مبحث الانقلاب من ان الأقوى طهر الخمر بانقلابها بعلاج يبقى عين للعلاج فيها بعد الانقلاب، و انه لا فرق بين الأجسام التي يلقى فيها للتخليل، و بين غيرها مما يوجد فيها من الحجارة أو التراب و نحوهما مما يغلب وجوده فيها، لعدم انفكاكه عن مادتها و مخالطته مع مادة الخمر من العنب أو الزبيب أو التمر مما صار خمرا، فان ما يدل على طهر الخمر بالانقلاب يدل على طهر ما فيها و طهر الآنية التي هي فيها بالتبع الا ان ما ذكرناه يتم فيما إذا كان وجود الخليط غالبيا حتى يكون اختصاص الطهارة بالخالية عنه موجبا للاختصاص بالفرد النادر البعيد الموجب للغوية تشريع مطهرية الانقلاب، و ما ذكرناه في ذاك المبحث بعينه يجري في العصير أيضا، فإن الحكم بطهره بعد غليانه المنجس له بانقلابه خلا أو بذهاب ثلثيه لا يجتمع مع نجاسة ما فيه من الأجسام التي يغلب وجودها فيه بحيث لو اختص الحكم بطهره بذهاب ثلثيه، أو بصيرورته خلا بالخالي عنها لكان موجبا لانحصاره بالفرد النادر الملحق بالمعدوم.
و هذا مما لا ينبغي الإشكال فيه، انما الكلام في التفكيك بين الأجسام الغالب وجودها فيه و بين غيرها، و ربما يقال بان التفكيك بينهما صعب مخالف للمرتكزات العرفية، و لكن للتأمل فيه مجال فان قلنا بعدم التفكيك يتم ما ذكره المصنف (قده) في هذه المسألة من نفى البأس بجعل الباذنجان و نحوه في الحبّ مع العنب و نحوه أو بعد ذلك قبل صيرورته خلا سواء كان قبل غليانه أو بعده و فيما كان قبل الغليان سواء علم بحصول الغليان بعده أم لا و ان قلنا باختصاص نفى البأس عن الأجسام التي لا ينفك