مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧ - مسألة ٢٧ تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره
انما الكلام في موردين آخرين (أحدهما) ما يوضع على الضريح المقدس بما كان خارجا عن حرم كربلاء و يعلق على الشباك المكرم تحصيلا لتشرفه و يمنه و بركته و لما يصل الى حد التبعية عرفا فعن ظاهر المهذب احترامه أيضا لكن جريان حكم التربة عليه مشكل لعدم الدليل عليه (و ثانيهما) الأجر و الخزف و الأباريق و المشارب المتخذة من تربة الحائر إذا كان في كربلاء لا يحرم تنجيسها و لا يجب إزالة النجاسة عنها فيما إذا لم يستلزم الهتك و الإهانة و عن كاشف الغطاء المنع عن إخراجها من كربلاء الى غيرها تحرزا عن نجاستها و لعل منشئه وجوب تعظيمها المنافي مع تنجسها و لكنه ممنوع بعدم الدليل عليه ما لم نيته تركه إلى الإهانة.
الرابع لا فرق في حرمة الإهانة أو وجوب التعظيم ان قيل به بين التربة الحسينية و بين ترب سائر الضرائح المقدسة من تربة الرسول و سائر الأئمة صلوات اللّه عليهم و ان ثبت الفرق بينهما بجواز أكل التربة الحسينية بقدر الحمصة للاستشفاء دون غيرها.
[مسألة ٢٦ إذا وقع ورق القران أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه]
مسألة ٢٦ إذا وقع ورق القران أو غيره من المحترمات في بيت الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه و لو بأجرة و ان لم يمكن فالأحوط و الاولى سد بابه و ترك التخلي فيه الى ان يضمحل.
اما وجوب الإخراج منه لكون إبقائه فيه إهانة محرّمة و اما وجوب دفع الأجرة لو احتاج اليه فلعدم الفرق في صيانته عن الهتك بين أنواعها مما يتوقف على الأجرة و عدمه فيجب الجميع و اما أولوية سد بابه الى ان يضمحل بل وجوبه فلوجوب دفع الإهانة الزائدة عما لا يمكن دفعها.
[مسألة ٢٧ تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره]
مسألة ٢٧ تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه الحاصل بتطهيره.
اعلم انه إذا صار سببا لتنجس مصحف الغير فما يحتمل ان يكون المسبب ضامنا له أمور (الأول) نقص مالية المصحف الحاصل بواسطة تنجسه حيث انه بلحاظ وجوب تطهيره يصير انقص قيمة مما لم يكن كذلك.
(الثاني) نقص ماليته الذي يحصل بتطهيره حيث ان المغسول منه يصير قيمته أنقص مما لم يغتسل لتغيير صورته و محو كتابته.