مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٦ إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا و بعد ذلك انقلب الخمر خلا
[مسألة ٥ الانقلاب غير الاستحالة إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها]
مسألة ٥ الانقلاب غير الاستحالة إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها و لذا لا يطهر المتنجسات به و تطهر بها.
لا يخفى انتفاء المغايرة بين الانقلاب و الاستحالة، و كيف يقال بعدم تبدل الحقيقة النوعية في الانقلاب، مع التمثيل له بصيرورة الخمر خلا، مع ظهور الفرق بين حقيقة الخمر و حقيقة الخلّ عقلا و عرفا، و انّ الفرق بينهما كالفرق بين الأرض و السماء، و لكن لا تطهر المتنجسات المائعة، بل سائر النجاسات الرطبة غير الخمر بالانقلاب، كما لا تطهر بالاستحالة لما عرفت في مبحث الاستحالة انّ الدليل على مطهريتها هو زوال الموضوع الذي كانت النجاسة قائمة به، و مع زواله لو بقي حكمه لزم ان يكون باقيا بلا موضوعه.
و مقتضى ذلك هو الحكم بالطهارة فيما إذا لم يتنجس المستحيل بملاقاته مع شيء منجس، و لذا قلنا بعدم طهارة الكلب المستحيل في المملحة الرطبة، و العذرة الرطبة المستحيلة بالتراب، و ذلك لتنجسهما بملاقاة محلهما الرطب، حيث لم يثبت مطهرية الاستحالة بدليل نقلي دال على مطهريتها في مورد ملاقاة المستحيل مع النجس حتّى يستفاد منه بالدلالة العرفية السياقية بعدم تأثره بواسطة تلك الملاقاة فرارا عن لزوم لغوية جعل مطهرية استحالته لولاه، و لولا الدليل النقلي على طهر الخمر بالتخليل لقلنا بانّ استحالته اليه لا يوجب طهره لنجاسة ظرفه، فهو بعد الضلّ يصير متنجسا بملاقاة إنائه المتنجس، لكنّ الدليل القائم على طهره بالتخليل يدل على طهر إنائه بالتبع و الّا يلزم اللغوية لعدم انفكاكه عن الإناء أبدا و حيث انّ مثل هذا الدليل مفقود في المتنجسات و سائر النجاسات المائعة فلا يمكن الحكم بطهرهما باستحالتهما و انقلابهما، لمكان تنجسهما بما يلاقيانه بعد الاستحالة و الانقلاب بواسطة الميعان، و ما ذكرناه واضح ليس عندي فيه خفاء، لكن لم أر تعرضه من احد من المحشين في المقام، و لعله في المقام شيء خفي علىّ و اللّه الهادي إلى سواء الصراط و به الاعتصام.
[مسألة ٦: إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا و بعد ذلك انقلب الخمر خلا]
مسألة ٦: إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا و بعد ذلك انقلب الخمر خلا لا يبعد طهارته لأن النجاسة العرضية صارت ذاتية بصيرورته