مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - مسألة ١١ إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة
من قبيل العلل المعدة و وجه استثنائه بقوله الا ان يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى واضح لا يحتاج الى البيان.
[مسألة ١٠ إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث]
مسألة ١٠ إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي إلا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعين رفع الخبث و تيمم بدلا عن الوضوء أو الغسل و الاولى ان يستعمل في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينئذ.
قد ثبت في الأصول و أشرنا في المسائل المتقدمة انه عند تزاحم ما لا بدل له مع ما له البدل يقدم ما لا بدل له و يرفع اليد عماله البدل و وجهه واضح ضرورة إمكان الجمع بينهما بتحصيل مرتبة من ملاك ماله البدل ببدله و من صغريات ذلك هو تزاحم رفع الخبث و الحدث بان كان له من الماء ما يكفى لرفع أحدهما خاصة و الطهارة الخبثية مما لا بدل له و الطهارة المائية الحدثية مما له البدل فتعين صرف ماله من الماء في الطهارة الخبثية و ازالة الخبث و يتمم بدلا عن الطهارة المائية من الغسل أو الوضوء و يجوز له الإتيان بالتيمم قبل صرف الماء في إزالة الخبث لأنه مأمور بإزالته و مع وجوب صرفه في إزالته لا يكون واجد الماء شرعا و ان كان واجدا له تكوينا الا ان العجز الشرعي كالعقلي في كونه مسوغا للتيمم لكن الاولى ان يصرفه أولا في إزالة الخبث ثم يتمم لكي يكون عند التيمم عاجزا عن استعمال الماء عقلا كما كان عاجزا عنه شرعا.
[مسألة ١١ إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة]
مسألة ١١ إذا صلى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة بعد التمكن من التطهير نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف في سعة الوقت و الأحوط الإتمام و الإعادة.
إذا صلى مع النجاسة اضطرارا بناء على جواز البدار لذوي الأعذار اما مطلقا أو مع علمهم ببقاء العذر إلى أخر الوقت أو مع عدم العلم بارتفاعه إلى أخره و لو لم يحصل العلم بالبقاء أيضا (حسب اختلاف الأقوال في المسألة كما فصل في مباحث التيمم) لا يجب عليه الإعادة لكون امتثال الأمر الاضطراري موجبا للاجزاء عن الأمر الاختياري في الواجب الموسع حسبما فصل في مبحث التيمم في طي المسألة الثانية من مسائل الفصل المنعقد