مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩١ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلال
صار مما يصلح سلب اسم الجلال عنه عرفا، و اما فيما ورد فيه تقدير فهل العبرة بالتقدير و لو لم يزل عنه اسم الجلل عند زوال المدة المقدرة، أو العبرة بأكثر الأمرين من المدة المقدرة، أو زوال الاسم عرفا؟ وجوه، ظاهر كثير من الفقهاء هو الأول و عليه المصنف (قده) في المتن استضعافا للنصوص الواردة في التقدير، و ان القاعدة بعد تضعيفها و كونها كالعدم من حيث عدم الأخذ بها هو كون العبرة بما يزول به اسم الجلل، و المشهور على الثاني و ان وقع الخلاف فيهم في بعض الجلالات من جهة اختلاف النصوص في مدة استبرائه حسبما يأتي، و المصرح به في الروضة هو الأخير، و لا يخفى انه مع استضعاف النصوص الأقوى هو الأول، و مع عدمه لا محيص عن الأخذ بالقول الثاني، و اما القول الأخير فكأنه لا وجه له.
و كيف كان فالأحوط فيما ورد فيه النص اعتبار مضى المدة المنصوصة إذا زال اسم الجلل قبل مضيّها، و لا سيما فيما وقع فيه الاتفاق كالأربعين يوما في الإبل، بل اعتباره فيه قوى جدا، كما انه مع عدم زوال الاسم في المدة المقدرة ينبغي ادامة الاستبراء بعدها الى ان يزول الاسم، و توهم كون المدار على زوال المدة المقدّرة و لو بقي الاسم بعدها فيكون جلالا خرج عن حكمه بالتخصيص ضعيف في الغاية، بل الظاهر تعيّن كون المدة المقدرة انما هو لمكان زوال الاسم بها غالبا، فلو لم يزل يجب انتظار زواله بعده، و بالجملة فالمدة المنصوصة في الإبل أربعين يوما، و في الجواهر غير خلاف فيه نصا و فتوى، و عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه، و لا فرق في الإبل بين ذكورة و إناثه و صغيره و كبيره، و في جنس البقرة الجامع بين الذكور و الإناث و الصغار و الكبار خلاف، و عن الشيخ في المبسوط انّه كالإبل، و يدل عليه خبر مسمع على ما في التهذيب و الاستبصار عن الكافي عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما السّلام قال: «الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغتذي أربعين يوما، و البقرة الجلالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغتذي أربعين يوما، و الشاة الجلالة لا يؤكل لحمها و لا يشرب لبنها حتى تغتذي عشرة أيام (و على نسخة خمسة أيام) و البطة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تربط خمسة أيام، و الدجاجة ثلاثة أيام».