مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٧ يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا
و استدل للمشهور بموثقة عمار عن الصادق عليه السّلام قال: «اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات» و لا يخفى ان المذكور في العبارة هو وجوب السبع بموت الجرذ في الإناء الظاهر في الاختصاص بالنجاسة الحاصلة بموت الجرذ فيه، و المذكور في الرواية كما ترى: الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتا، الظاهر في اصابة ميت الجرذ بالإناء، و هو أعم من موت الجرذ فيه و لم أر من تعرض لذلك، و كيف كان فقد يستشكل في الرواية سندا لضعف عمار، و دلالة باستبعاد إيجاب الغسل سبع مرات لنجاسة حكمية، مع كفاية مطلق الغسل لازالة النجاسات العينية، و وضوح عدم كون الغسل واجبا تعبديا، و عدم خصوصية للإناء الموجبة لهذه المرتبة من التكرير، مع انه لم يجب مثله فيما هو أعظم من ميتة الجرذ نجاسة كموت الكلب و الخنزير و نحوهما.
و لا يخفى ما فيه اما من حيث السند فلما هو التحقيق من حجية الموثق و صحة العمل بما يرويه عمار، مع انه على تقدير تسليم الضعف منجبر بالشهرة على ما نسب إليهم، و اما من حيث الدلالة فلان غاية ما ذكر من الخدشة فيها هي إيراث الظن الغالب بعدم ارادة الوجوب من الموثقة، لكن الظن لا يغني من الحق شيئا ما لم يدل على اعتباره دليل، و مما ذكرنا ظهر قوة القول بوجوب السبع في المتنجس بميتة الجرذ كما يجب السبع بشرب الخنزير، و ذلك لقوة دليله و ضعف دليل القولين الآخرين حيث استدل على القول بكونه كسائر النجاسات بإطلاق ما دل على كفاية الغسل في سائر النجاسات، و ضعف الموثقة المذكورة و منع صلاحيتها لتقييد المطلقات الدالة على كفاية الغسل و قد عرفت صلاحيتها للتقييد.
و استدل للقول بوجوب الثلاث بما أرسله بعض من ان عليه رواية، لكنّ الظاهر عدم ورود رواية بالخصوص في وجوب الثلاث في الجرذ، و الظاهر ان نظر المرسل إلى موثقة عمار الواردة في وجوب الثلاث في مطلق النجاسات، فالقول بكفاية المرة في سائر النجاسات و وجوب الثلاث في الجرذ كما في الشرائع، و عن النافع لا وجه له.
[مسألة ٧ يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا]
مسألة ٧ يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعا و الأقوى كونها كسائر