مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٣٦ الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها
الأول فهل يعتبر بين الغسلات أو في كل عود و لو في الغسلة الواحدة من الأولى أو الأخيرتين على وجوه: المحكي عن جماعة من الأصحاب كما في المعالم هو الأول أي اعتبار عدم اعادة آلة التطهير إلى الإناء قبل التطهير و استحسنه صاحب المعالم بناء على نجاسة الغسالة و ظاهر هذا المحكي هو اعتبار تطهيرها في كل عود و ان كان يتكرر في غسلة واحدة، و في حاشية السلطان على الروضة استظهار كون اعتباره في المرة الثانية من الغسلتين لئلا يختلط المتنجس بالغسالة الأولى بالثانية، و لازم ذلك اعتبار، في المرة الثالثة من الغسلات أيضا بناء على اعتبار التثليث في تطهير الإناء كما هو الأقوى، و انما لم يذكر اعتباره فيها لكون المذكور في متن الكتاب اعتبار المرتين في تطهير الإناء، و المختار عند صاحب الجواهر (قده) في نجاة العباد هو عدم اعتبار تطهيرها أصلا لا بين الغسلات و لا في كل عود، و استدل له في الجواهر بإطلاق الموثق، و بعدم تنجس المغسول بماء غسالته، و ان ناقش في الأول بعدم سوق الإطلاق لذلك و في الأخير بمنع عدم تنجس المغسول بماء غسالته مطلقا، و قال بل ينبغي القطع بالنجاسة مع الانفصال عنه قضاء للقواعد.
أقول: بل لو قلنا بعدم تنجس المغسول بماء غسالته مطلقا حتى مع الانفصال يمكن ان يقال بنجاسته بما يتنجس بملاقاة ماء غسالته إذا كان خارجا عن المغسول، ضرورة ان عدم تنجسه بماء غسالته حتى بعد انفصال الغسالة شيء، و عدم تنجسه بما يلاقي بماء غسالته من الخارج كآلة إخراجه الملاقية معه شيء آخر، و عدم تنجسه بالأول إذا دل الدليل عليه لا يلازم عدمه في الثاني أي بملاقاة ملاقيه لعدم قيام الدليل عليه فالأقوى حينئذ اعتبار تطهير آلة الإخراج في كل عود مع الإشكال في الإفراغ بالالة رأسا لما عرفت من انصراف إطلاق الموثق عنه، و الاشكال في العفو عن الغسالة قبل الانفصال فيما إذا أصابتها نجاسة خارجية و ان كان حصل تنجسه بمباشرتها كالالة التي ترد عليها طاهرة، و عليه فالأحوط في تطهير الأواني المثبتة تطهيرها بالماء المعتصم لو أمكن، و عدم الاكتفاء بالماء القليل، و مع عدم إمكانه ففي الاكتفاء بالماء القليل استنادا إلى إطلاق الموثق مع دعوى مساعدته مع الارتكاز العرفي في كيفية التطهير