مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٣٦ الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها
و لزوم الحرج و التعطيل لولاه تأمل و إشكال فتأمل.
الأمر الثالث: هل اللازم في إخراج ماء الغسالة هو الفورية العرفية في كل غسلة أو يجوز التأخير في الإخراج؟ وجهان: مختار المتن هو الأول و المصرح به في النجاة هو الأخير حيث يقول: ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع في وسطها مثلا بنزح و نحوه من غير اعتبار للفورية المزبورة انتهى، و قيل وجه الأخير هو إطلاق الموثق المتقدم، أقول: و لعل التمسك بكلمة «ثم» الدالة على التراخي في قوله عليه السّلام: «ثم يفرغ» اولى من التمسك بالإطلاق، و لعل وجه الأول هو منع الإطلاق و لزوم الاقتصار على القدر المتيقن و هو ما يخرج منه ماء الغسالة فورا و الرجوع في مورد الشك الى الاستصحاب أعني أصالة بقاء نجاسة المتنجس ما لم يقطع زوالها.
الأمر الرابع: لا تعتبر الموالاة بين الغسلات و يجوز الفصل بينها بالزمان الطويل كما مرّ في المسألة الثامنة و العشرين و ذلك لإطلاق الموثق المتقدم مع اشعار كلمة «ثم» الدالة على التراخي عليه.
الخامس: هل يغتفر القطرات النازلة من الغسالة عند افراغها من الإناء بالالة أم لا؟ احتمالان قد يقال بان حكمها هو تطهير الإله فإن قلنا بإطلاق الموثق يحكم بعدم الحاجة الى تطهير الإله و باغتفار القطرات النازلة و ان قلنا بالمنع عن الإطلاق فيحتاج الى تطهير الإله و يحكم بعدم اغتفار القطرات النازلة أخذا بالقدر المتيقن، و قد يقال باغتفار القطرات و لو قلنا بالحاجة إلى تطهير الإله، و ذلك بدعوى القطع بنفي البأس فيه لانه لازم غالبا فلو بنى على قدحه يلزم تعذر تطهير الأواني المثبتة أو الكبيرة التي يتعذر إفراغ الماء منها بغير آلة، و لا يمكن الالتزام به للزوم الحرج بدونه، و ليس كذلك اعتبار عود الإله طاهرة انتهى، و لعل هذا التفصيل هو الظاهر من الشيخ الأكبر في حاشيته على النجاة حيث قال في تطهير الإله: اعتبار طهارتها لا يخلو عن وجه و وافق مع متنه في نفى البأس عما يتقاطر حال النزح، و فيه ان دليل نفى الحرج لا يكون من طرق إثبات الحكم كما مر غير مرة، و العمدة هو التمسك بالإطلاق لو تم و الا فيجب اعتبار الاجتناب عنه أخذا بالقدر المتيقن كما لا يخفى.