مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٥ - الأمر الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
لا جهلا و لا غفلة لان ما دل على عدم الغفلة عليه في ترك الواجب و فعل الحرام دل على عدم جواز الجهل عليه في ذلك، ثم قال (قده) اللهم الا ان يقال: بان مجرد التصرف من المحرمات العلمية و التأثير الواقعي الغير المتبدل بالجهل انما هو في بقائه و صيرورته بدلا عما يتحلل من بدنه، و الفرض اطلاعه عليه في أوائل وقت تصرف المعدة و لم يستمر جهله هذا كله لتطبيق فعلهم على القواعد و الا فلهم في حركاتهم من أفعالهم و أقوالهم شئون لا يعلمها غيرهم انتهى.
السابع: المعروف وجوب ازالة العظم النجس كعظم الكلب الذي جبر به مع إمكان إزالته، و عن المبسوط نفى الخلاف عنه، و عن الذكرى و الدروس الإجماع عليه، و في الجواهر قد يظهر من بعضهم الاتفاق عليه بين المسلمين الا من ابى حنيفة فلم يوجبها مع اكتساء اللحم، و عن بعض الشافعية القول بوجوبها و ان خشي التلف فضلا عن المشقة، و الظاهر ان وجوب إزالته انما هو لأجل الصلاة لا لنفس الإزالة، و قد صرح في محكي الذكرى و كشف اللثام بسقوط وجوبها لو مات، و هو يؤيد ما ذكرناه من كونه لأجل الصلاة.
و استدل تارة لبطلان الصلاة معه لو ترك ازالته مع إمكانها بصدق حمل النجاسة بناء على عدم العفو عن محمول النجس، و اخرى بعدم العفو عن مثله و ان صار من البواطن بان اكتسى عليه اللحم و اختفى به اقتصارا على المتيقن من العفو عن نجاسة البواطن بما كانت من البواطن نفسها، لا ما ورد عليها من الخارج هذا و لكن ما ذكروه لا يخلو عن الاشكال، بل المنع، لمنع الإجماع باحتمال كون منشأ دعواه تلك التعليلات، و مخالفة مدعيه باحتمال عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم كما احتمله في الذكرى، مع دعواه الإجماع فيها، و استوجهه في المدارك، و اختاره في الجواهر أيضا مستدلا له بالتحاقه بالبواطن: و لصيرورته كنجاسة متصلة به من الدم و نحوه، و لقصور ما دل على وجوب الإزالة عن تناول مثله بعد انصرافه الى المتعارف إذا خفي باكتساء اللحم عليه، نعم لا بأس بالقول ببطلان الصلاة معه قبل الاكتساء لصيرورته بالتجبير كالجزء من ظاهر البدن الذي تجب الإزالة عنه للصلاة.