مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤١ - الأمر الثالث ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
دعوى انصراف النصوص عن شمولها لهذا الفرض بعد فرض كون المدار في التحديد على سعة الدرهم لا حجمه و لا وزنه، و بعد دعوى انصراف الفتاوى عنه أيضا.
[مسألة ٨ إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلا على الدم الأقل]
مسألة ٨ إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول مثلا على الدم الأقل بحيث لم تتعد عنه الى المحل الطاهر، و لم يصل الى الثوب أيضا هل يبقى العفو أم لا؟ اشكال فلا يترك الاحتياط.
لا إشكال في عدم العفو عما إذا وقعت قطرة من البول مثلا على الدم و تعدت عنه الى محل آخر طاهر من الثوب أو البدن، و مع عدم التعدي عنه فقد استشكل فيه المصنف (قده) و لعل منشأ الاشكال فيه من جهة الإشكال في تنجس الدم بالنجاسة الطارية عليه، و الاشكال في صدق الصلاة في النجس عند مصاحبة النجاسة مع المصلى بلا تلوث شيء من ثوبه و بدنه بها، و لا يخفى ان الاشكال الثاني في محله، و اما الأول فلا مانع عن تنجس النجاسة بملاقاتها مع نجاسة أخرى، و القدر الثابت بالإجماع عند اجتماع نجاسات متعددة هو التداخل في الحكم، دون التداخل في الموضوع، و قد مرّ شطر من الكلام في ذلك في ذيل المسألة السادسة من المسائل المذكورة في طي الفصل المعقود فيما يشترط في صحة الصلاة.
[الأمر الثالث ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس]
الثالث مما يعفى عنه ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس كالقلنسوة، و العرقچين، و التكة، و الجورب، و النعل، و الخاتم، و الخلخال و نحوها بشرط ان لا يكون من الميتة، و لا من اجزاء نجس العين كالكلب و أخويه، و المناط عدم إمكان الستر بلا علاج فان تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدة بحبل، أو بجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه، و اما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا إلا إذا خيطت بعد اللف بحيث تصير مثل القلنسوة.
لا خلاف في العفو عما لا يتم الصلاة فيه منفردا في الجملة، و عن غير واحد دعوى الإجماع عليه و النصوص الكثيرة دالة عليه كموثقة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «كلما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يكون عليه الشيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب،