مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٣ - الأمر الثالث ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
و التكة، و الجورب، بل يعمها و غيرها كالخاتم، و الدملج، و السوار، و السيف، و السكين، و استدل له بمرسل ابن سنان المتقدم الذي فيه «كلما كان على الإنسان، أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه» إلخ و تقريب الاستدلال به هو ان الظاهر من عطف كلمة «معه» «بأو» على قوله: «على الإنسان» هو مغايرة ما عليه مع ما معه، بحكم تغاير المعطوف مع المعطوف عليه فيكون المراد مما عليه، هو الملابس، و مما معه، هو ما كان كالخاتم و الدملج، و الاشكال على ذلك بظهور قوله عليه السّلام: «فلا بأس ان يصلى فيه» في الاختصاص بالملابس، إذ لا يقال انه صلى في الدملج، مدفوع بحمل الظرف اعنى قوله عليه السّلام:
«فيه» على الظرفية الاتساعية الشاملة لمثل الخاتم و الدملج و الدرهم بأظهرية كلمة «معه» في الشمول لمثل الدملج، هذا، و عن الحلي الإجماع على العفو عن مثل الخلخال و الدملج.
الثالث: لو كان اللباس متخذا من النجس كجلد الميتة، أو شعر الكلب، أو الخنزير، أو الكافر، فالأقوى عدم العفو عنه، و ذلك لظهور ما دل على العفو عما لا يتم الصلاة فيه في العفو عنه من حيث التلوث بالنجاسة فلا يدل على العفو عنه من حيث كونه عين النجاسة، و منه يظهر عدم العفو عما يكون مما لا يؤكل أيضا كالجورب المتخذ من شعر غير المأكول، مع إمكان دعوى انصراف ما دل على العفو عما يؤخذ من النجس لو قيل بإطلاقه و ذلك بواسطة ندرة المأخوذ منه لو قيل بكون ندرة الوجود منشأ للانصراف المضر بالإطلاق، مضافا الى ما ورد من المنع عن الصلاة في الخف إذا كان من الميتة، و في السيف إذا كان فيه الميتة، كخبر الحلبي قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف التي يباع في السوق؟ فقال: «اشتر و صل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه» و خبر على بن حمزة ان رجلا سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام و انا عنده عن الرجل يتقلد السيف و يصلى فيه؟ قال عليه السّلام: «نعم» فقال الرجل: ان فيه الكيمخت، قال: «و ما الكيمخت؟» فقال: جلود دوابّ منه ذكيّا و منه ما يكون ميتة، فقال عليه السّلام «ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه».
و موثقة سماعة أنه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام في تقليد السيف في الصلاة و فيه الفراء