مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ ثلاث مرات في الماء القليل
أنها ثانيتهن و عن الصدوق في الفقيه و عن الاستبصار و الخلاف إطلاق القول بغسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب.
و ثانيهما: اعتبار غسله ثلاث مرات كما هو المشهور، و عن الإسكافي وجوب غسله سبعا أولهن بالتراب، و في المدارك إمكان الاجتزاء بالمرة لو لا الإجماع على تعدد الغسل بالماء.
و يستدل للمشهور بصحيح البقباق عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الكلب؟
فقال عليه السّلام: «لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين» على ما حكاه في المعتبر و حكى عن غير واحد من الكتب كالخلاف و المنتهى و التذكرة و النهاية و جامع المقاصد و شرح الإرشاد للفخر و الروض و غوالي اللئالى، و لكن رواه في المدارك خاليا عن لفظ المرتين، و قال كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث الا ان المصنف نقله في المعتبر بزيادة لفظ المرتين و قلده في ذلك من تأخر عنه انتهى.
أقول: المحكي عن الأساطين وجود بعض الأصول إلى زمان المحقق (قده) و عثوره عليه، و في الجواهر ان المحقق و العلامة عثرا على تلك الزيادة في غير الكتب المعروفة من الأصول المعتبرة عندهم، و لا يبعد منهما ذلك لاهليتهما لذلك و لغيره خصوصا بالنسبة إلى المحقق (قده) إذ هو غالبا يروى عن أصول ليس عندنا منها الا أسمائها انتهى. فمن القريب جدا اطلاع المحقق قده على ما لم يطلع عليه من بعده لفقد مأخذه بعده و لا ريب في حجية ما نقله بعد إحراز اعتماده عليه و اعتماد من لحقه.
فان قلت مع ما قربت من اطلاع المحقق على الأصل المشتمل على الزيادة لا يمكن الأخذ به لمعارضته مع النسخ التي بأيدينا الغير المشتمل عليها فيتعارض الأصل الجاري في عدم الزيادة فيما نقله المحقق مع الأصل الجاري في عدم النقيصة فيما بأيدينا من النسخ، قلت عند الدوران بين زيادة نسخه أو نقصية نسخة اخرى يجري الأصل في عدم الزيادة، و لا يعارضها الأصل الجاري في عدم النقيصة، و ذلك لاشدية الزيادة في الحاجة الى المؤنة بالنسبة إلى النقيصة، و كون النقيصة أخف منها، فيجري الأصل