مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
و ذلك كخبر على بن جعفر من الاخبار الواردة في الاستنجاء و فيه قال سئلته عن رجل ذكر و هو في الصلاة انه لم يستنج من الخلاء قال عليه السّلام ينصرف و يستنجى من الخلاء و يعيد الصلاة و ان ذكر و قد فرغ من صلوته فقد اجزئه ذلك و لا اعادة و ظهور قوله و ان ذكر و قد فرغ من صلوته للتذكر في الوقت غير قابل للإنكار.
و خبر عمار بن موسى قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لو ان رجلا نسي ان يستنجى من الغائط حتى يصلى لم يعد الصلاة و هذا أيضا ظاهر في كون التذكر بعد الصلاة من غير فصل فيأبى الحمل على ما كان التذكر خارج الوقت.
و اما عدم صلاحية صحيحة على بن مهزيار لان تكون شاهدة على الجمع فلجهالة السائل و المسئول عنه و اضطراب المتن فان صدور الخبر يدل على ان الإعادة انما تثبت لمكان كون ما صلاة بذلك الوضوء و فصل فيه بين الوقت بوجوب الإعادة فيه و بين خارجه بعدم وجوب القضاء فيه و ذيله يدل على وجوب القضاء فيما إذا كان الخلل في الصلاة من جهة كونه على غير وضوء و قد وجه الخبر بتوجيهات لا يخلو شيئا منها من التكلف و لذا قال في الوافي بعد نقله معنى هذه الرواية غير واضح و ربما توجّه بتكلفات لا فائدة في إيرادها و يشبه ان يكون قد وقع فيه غلط من النساخ (انتهى) و ما تشبث به في الحدائق لتصحيح سند الخبر ردا على المدارك بان الاعتماد في صحة الخبر على كلام الثقة على بن مهزيار و قوله فأجابه بجواب قرئته بخطه حيث انه لا ينسب مثل هذه العبارة الى غير الامام و لا يعتمد على غيره في شيء من الاحكام (مردود) بعدم ظهور اعتماد من على بن مهزيار على هذا الخبر و لا عمله به بل ليس في البين إلا نقله حكاية صادرة عن شخص في قضية خاصة نعم هذا لخبر منسلك في سلك الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام و هو أمارة ظنية على كونه منها الا انه لا دليل على اعتبارها و بالجملة الإنصاف عدم صحة الركون إليه في مقام الجمع بين الاخبار النافية و المثبتة للإعادة فلا بد من ملاحظة تلك الاخبار في أنفسها.
فنقول أخبار الدالة على الإعادة أكثر من الاخبار النافية لها بل لم يكن في الاخبار النافية إلا صحيحة العلاء.