مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ٢٢ يجب على صاحبهما كسرهما
و قد مر منا البحث في ذلك مستوفى في المسألة الرابعة من هذا المبحث و قد قلنا: ان حرمة إجارة نفسه لصوغها و أخذ الأجرة عليه كحرمة بيعه و شرائه منوطة بحرمة اقتنائها و سلب المالية عنها فراجع.
[مسألة ٢٢ يجب على صاحبهما كسرهما]
مسألة ٢٢ يجب على صاحبهما كسرهما و اما غيره فان علم ان صاحبهما يقلد من يحرم اقتنائهما أيضا، و انهما من الافراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه، و ان توقف على الكسر يجوز كسرهما، و لا يضمن قيمة صياغتهما، نعم لو تلف الأصل ضمن، و ان احتمل ان يكون صاحبهما ممن يقلد جواز الاقتناء، أو كانتا مما هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا لا يجوز له التعرض له.
وجوب كسرهما على صاحبهما ينشأ من حرمة اقتنائهما الناشي من مبغوضية وجودهما مطلقا حدوثا و بقاء، قال في الجواهر: فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالا و قنية و غيرها كانت حينئذ كباقي الآلات المحرمة الهيئة، المملوكة المادة فيجري فيها حينئذ بالنسبة إلى وجوب كسرها ما يجري في تلك، و اما وجوب كسرهما على غير صاحبهما فلا يخلو اما يعلم ان اقتنائهما محرم على صاحبهما- كما إذا علم كون حكم اقتنائه عند صاحبهما اجتهادا، أو تقليدا هو الحرمة مع كون الآنية من الافراد المعلومة- أو يعلم عدم حرمته عليه كذلك، أو كون الانية من الافراد التي وقع الخلاف في كونها آنية مع العلم بكون فتوى صاحبهما، أو مجتهده هو الحكم بعدم كونها آنية، و اما لا يعلم شيئا.
و على الأول: فاما يعلم ان كسرهما لا يوجب تلف مادتهما، أو يعلم بأنه يوجبه، أو لا يعلم شيئا منهما، فان علم بحرمة الاقتناء على صاحبهما مع كونها من الافراد التي لا خلاف في حرمتها يجب عليه نهيه عن استعمالها من باب وجوب النهي عن المنكر، و لو توقف على كسرها يجوز له الكسر فيما إذا علم بعدم أداء كسرها الى تلف مادتها، أو لم يعلم به، و ليس عليه ضمان الأرش لسقوط مالية هيئتها شرعا، و لو تلفت المادة ضمن قيمتها، و لا منافاة بين وجوب كسرها عليه و بين ضمان قيمة