مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
عليه» اى على بول الصبي «الماء صبا» عن المتغذي للبن النجس، و من منع حجية خبر السكوني في نجاسة لبن الأنثى، و كون خروجه من المثانة، لإعراض الأصحاب عن الحكم بنجاسته، ورد فهم كون خروجه من المثانة الى قائله، و إذا لم يكن التعليل معمولا به في مورده كيف يتعدى عنه الى غيره بفحواه، و منع الانصراف المضر بالتمسك بإطلاق الحسنة عن اللبن النجس فإنه ناش عن ندرة الابتلاء به بالنسبة إلى لبن الكلبة و الخنزيرة، مع إمكان كثرة الابتلاء به بالنسبة إلى الكافرة.
اللهم الا ان يقال ان خبر السكوني معرض عنه في حكمه بنجاسة لبن الأنثى، و انه يخرج عن المثانة، لا في ان بول المتغذي باللبن النجس لا يكفيه الصب في غسله كيف؟ و أكثرهم قد تمسكوا بهذا الخبر للفرق بين بول الجارية و بين بول الغلام، فبالنسبة الى حكمه بكون لبن الجارية لأجل نجاسته لا يكفيه الصب غير معرض عنه، و ان كان معرضا عنه في حكمه بنجاسة لبنها لكونه يخرج من المثانة (فتأمل) و بالجملة فالأحوط فيه عدم الإلحاق للاقتصار على المتيقن مع الشك في شمول دليل الحكم للمقام، و قد بقي فروع آخر لم يتعرض لها المصنف (قده) في المتن.
الأول: قال في مصباح الفقيه لو ارتضع الصبي بلبن المعز و نحوه انصرف عنه إطلاق الرضيع، لكن هذه الكلمة (اى كلمة الرضيع) ليست موضوعة للحكم في الاخبار المعتبرة و انصراف ما في تلك الاخبار عن مثل الفرض لا يخلو عن تأمل، أقول: ان كلمة الرضيع كما ذكره (قده) ليست موضوعة للحكم في الاخبار كما تقدم الا ان الظاهر من قوله عليه السّلام:
«و ان كان قد أكل فاغسله» ترتب وجوب الغسل على كونه آكلا للغذاء و المرتضع بلبن المعز و نحوه مع كونه في أيام الرضاع لا يصدق عليه انه آكل الغذاء، و ليس للبن الإنسان خصوصية لها مدخلية في ذلك، و بعبارة أخرى المدار في الصب و الغسل على كون الصبي (شيرخوار يا غذا خوار) سواء ارتضع بلبن الإنسان أو غيره: و على الأول كان الإنسان امه أو غيرها، و منه يظهر عدم اعتبار كون التغذية من اللبن بالتجرع من الثدي، بل لو وضع اللبن في وعاء و أريق في فمه بالملقعة يلحقه الحكم.
الثاني: لو كان الصبي متولدا من الكافرين فهل يلحقه الحكم، أو يجب الغسل