مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٠ - مسألة ١ كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه
لحكمة العفو عما يعفى عنه و لعدم زيادة الفرع على الأصل إذ المفهوم من انفعال المتنجس علاقات النجس هو سريان حكم النجس الى المتنجس به و الفرض انه معفو عنه.
السادس يجب شدّه إذا كان في موضع يمكن شدّه و ذلك.
لرواية محمّد بن مسلم المتقدمة التي فيها انّ صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها و لا حبس دمها يصلى و لا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة.
و رواية سماعة التي فيها السؤال عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع ان يربطه و لا يغسل دمه مضافا الى انصراف الأخبار الأخر إلى المتعارف و هو الذي لا يمكن شده و لانه المتيقن من النصوص.
السابع لا يختص العفو بما في محل الجرح فلو تعدى عن البدن الى اللباس يبقى على ما هو عليه من العفو كما هو مقتضى التصريح في تلك النصوص من العفو عن الثوب المتلوث به و عن الدم الذي في الثوب و كذا إذا تعدى عن المحل إلى أطرافه المتعارف تلوثها به في مثل ذلك الجرح و يختلف تلك الأطراف سعة و ضيقا بحسب اختلاف الجرح من حيث الصغر و الكبر و من حيث اختلاف المحل فلو تعدى زائدا عما يتعارف في تعديه كما إذا تجاوز عن الرأس و وصل الى القدم فالظاهر عدم العفو عن المقدار المتعدي لانصراف إطلاق العفو الى المتعارف.
و لكن في موثقة عمار ثبوت العفو و لو مع التعدي عما لا يتعارف و فيها عن الدماميل التي تنفجر في الصلاة قال عليه السّلام يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و حملها على ما إذا كان الانفجار بالقيح دون الدم بعيد كالحمل على كون المسح لأجل إزالته و منعه عن السريان إلى بقية أعضائه و ثيابه و فصل في الحدائق عند التعدي الى ما يتعارف بين ما إذا كان تعدى بنفسه أو عدّاه المكلف بوضع يده أو طرف ثوبه عليه بالعفو في الأول دون الأخير و لا وجه له و يخالفه موثقة عمار المتقدمة.
[مسألة ١ كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه]
مسألة ١ كما يعفى عن دم الجروح كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه و الدواء المتنجس الموضوع عليه و العرق المتصل به في المتعارف اما الرطوبة الخارجية إذا وصلت اليه و تعدت إلى الأطراف فالعفو