مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٥ - الأمر الثاني الدم الأقل من الدرهم
وجوب غسل ما على الصدر مثلا من الدمّل و لا غسل ما يماسه بعد برئه إذا كانت دماميل على مواضع أخر غير مندملة حتى تندمل الجميع. و لا يخفى ان استفادة ذلك من قوله عليه السّلام في المصححة (إن بي دماميل فلست اغسل ثوبي حتى يبرء) خفي جدا.
[الأمر الثاني الدم الأقل من الدرهم]
الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم سواء كان في البدن أو اللباس من نفسه أو غيره عدا الدماء الثلاثة من الحيض و النفاس و الاستحاضة أو من نجس العين أو الميتة بل أو غير المأكول مما عدا الإنسان على الأحوط بل لا يخلو عن قوة و إذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما و كان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو و المناط سعة الدرهم وحده سعة أخمص الراحة و لما حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد و آخر بعقد الوسطى و آخر بعقد السبابة فالأحوط الاقتصار على الأقل و هو الأخير.
لا إشكال في العفو عن الصلاة في الدم الأقل من الدرهم في الجملة و قد حكى عليه الإجماع في عبائر غير واحد من الأساطين كالمحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه و في الجواهر إجماعا محصلا و منقولا.
و النصوص بذلك مستفيضة كما سيمر عليك إنشاء اللّه تعالى.
انما الكلام في أمور:
(الأول) لا إشكال في ثبوت العفو في الأقل من الدرهم بحسب الكمية و لا في عدمه فيما زاد عن الدرهم و انما الكلام فيما كان بقدر الدرهم فهل هو في حكم الأقل منه فيكون معفوا أو في حكم الأكثر منه فلا يعفى عنه فالمحكي عن السيد و السلار هو الأول و اليه يميل صاحب الجواهر في طي كلامه و المنسوب الى المشهور هو عدم العفو عنه و قد حكى الاتفاق عليه أيضا و توقف المحقق في محكي النافع و العلامة في التذكرة.
و الأقوى ما عليه المشهور كما اختاره في المتن و ذلك لخبر ابن ابى يعفور قال قلت للصادق عليه السّلام ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قال قلت انه يكثر و يتفاحش قال و ان كثرت قال قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به فينسى