مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم، أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه
دم و صار من قبيل وقوع الدم على الدم فإنه قد يشكل في صدق التعدد حينئذ و ان كان الأقوى صدقة أيضا.
[مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم، أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه]
مسألة ٢ الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم، أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه، و ان لم يبلغ الدرهم فان لم يتنجس بها شيء من المحل بان لم تتعد عن محل الدم فالظاهر بقاء العفو، و ان تعدى عنه لكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه اشكال، و الأحوط عدم العفو.
في هذه المسألة صور، الأولى: إذا وصل الى الدم الذي أقل من الدرهم رطوبة من الخارج ثم انفصلت عنه و لاقت موضعا آخر من الثوب أو البدن، لا إشكال في عدم العفو عنها و لو كانت هي مع الدم الملاقي لها أقل من الدرهم و قلنا بالعفو عن المتفرقات إذا كان مجموعها على تقدير الاجتماع أقل من الدرهم، و ذلك لاستقلالها في الوجود بسبب انفصالها عن الدم الذي لاقته، و أدلة العفو عن الدم الأقل لا يشملها قطعا.
الثانية: ما إذا وصلت اليه و تعدت عنه من دون الانفصال، و صار المجموع بقدر الدرهم أو أزيد، و في هذه الصورة أيضا الأقوى عدم العفو، لان تلك الرطوبة اما غير معفو عنها و ان كانت دون الدرهم، و اما انها بحكم الدم في عدم العفو عنها فيما إذا كان بقدر الدرهم، أو أزيد، و المدار على اعتبار القدر هو مجموع الدم و هذه الرطوبة الملاقية معه، كما هو واضح و لم ينقل في هذه الصورة خلاف الا من إطلاق عبارة الذكرى حيث انه قوى العفو في الذكرى و لم يقيد بما إذا كان المجموع دون الدرهم.
الصورة الثالثة: ما إذا لم تتعد عن محل الدم مع كون المجموع دون الدرهم، و لم ينجس شيء من المحل بها بان وردت الرطوبة على الدم و لم تتجاوز عنه إلى أطراف محله، و الحكم في هذه الصورة هو بقاء العفو مع استهلاك الرطوبة في الدم، و مع عدم استهلاكها فلا يخلو العفو عنها عن الإشكال، لأن الرطوبة الغير المستهلكة نجسة.
بملاقاتها مع الدم فالصلاة معها صلاة في الرطوبة المتنجسة و ان لم يتنجس بها الثوب، اللهم الا ان يقال: بعدم البأس بالتصاق النجاسة بالثوب أو البدن ان لم يكن موجبة