مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢ - مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز
و لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تنجيسه ثانيا في هذه الصور.
(الخامسة) ما إذا لم يكن شيء من هذه الصور ففي تحريمه ح تأمل و لعل منشئه هو كون المقام من قبيل التداخل في الموضوع و ان الملاقاة الثانية لا يؤثر في تنجيس المحل شيئا أو انه من قبيل التداخل في الحكم فعلى الأول فلا يحرم التنجيس الثاني و على الأخير فينبغي البناء على تحريمه و قد عرفت انه مع الشك في ذلك يكون مقتضى الأصل هو التداخل في الحكم و عليه فينبغي البناء على حرمة التنجيس ثانيا إذا انتهى الى الشك في كونه من قبيل تداخل الأسباب أو المسببات.
[مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز]
مسألة ٧ لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب و كذا لو توقف على تخريب شيء منه و لا يجب طم الحفر و تعمير الخراب نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير وجب.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يبحث عنها.
الأول لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه أو تخريب شيء منه فهل يجب الحفر أو التخريب لتوقف التطهير الواجب عليه أو لا يجوز التطهير (ح) لتوقفه على مقدمة محرمة و هي حفر أرضه أو تخريب شيء منه فالمقام من باب ما توقف الواجب على مقدمة محرمة و يكون قسما من أقسام التزاحم إذ هو على أقسام منها ما كانت المقدمة محرمة و ذيها واجبا كالدخول في الدار الغصبية لإنقاذ الغريق و الحكم فيه هو انه مع أهمية مفسدة المقدمة يجب ترك ذي المقدمة لأجل التجنب عن الإتيان بالمقدمة و مع أهمية مصلحة ذي المقدمة يجب إتيانه بإتيان المقدمة المحرمة و مع تساويهما في الملاك فاما تكون المقدمة و ذيها متقارنين بالزمان كما في الضدين لو كان وجود أحدهما مقدمة لترك الأخر و تركه مقدمة لوجود الأخر أو تكونا مختلفين بالزمان كالدخول في الدار المغصوبة لإنقاذ الغريق و الحكم في الأول هو التخيير و في الثاني ترك المقدمة و لو انتهى الى ترك ذيها حسبما حقق في الأصول.
و لا بد في المقام من ان ينظر في ان مصلحة إزالة النجاسة عن المسجد آكد من مفسدة تخريب شيء منه أو حفر أرضه أو تكون مفسدتمها آكد من مصلحة إزالة