مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١ - مسألة ٦ إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا
عدم الإشكال في عدم تأثير ملاقاة المتنجس بملاقاته مع النجس ثانيا إذا لم تكن النجاسات مختلفة في الحكم ان في عدم تأثير ملاقاته الثانية في الحكم احتمالين.
(أحدهما) ان يكون من باب التداخل في المسبب نظير التداخل في الأغسال و لازم ذلك تأثير المحل بالملاقاة الثانية الا أنه يكتفى في غسله بما وجب بالملاقاة الاولى فيكون التداخل في المقام في المطهر و المزيل بلا تداخل في المزال.
(و ثانيهما) ان يكون من باب التداخل في السبب نظير تداخل الأحداث في باب الوضوء و لازم ذلك عدم تأثير المحل بالملاقاة الثانية فيكون التداخل في المزال لا في المطهر و المزيل و ان شئت فعبر عن الأول بالتداخل في الحكم بعد الفراغ عن تعدد موضوعه و عن الثاني بالتداخل في الموضوع الذي لا محل معه لتعدد الحكم.
و ليعلم ان الأصل في المقام هو عدم التداخل لا في الحكم و لا في موضوعه بل اللازم هو وجوب تعدد المطهر بتعدد المطهر و المزال الا ان الإجماع قام على عدم اعتبار تعدد المزيل و المطهر فيمكن ان يكون باعتبار التداخل فيه كما يمكن ان يكون باعتبار التداخل في المزال فان ثبت أحدهما بالدليل فهو و الا فالأصل يقتضي كونه باعتبار التداخل في المزيل لان الاكتفاء بما وجب بالملاقاة الاولى متيقن و انما الشك في كونه من جهة التداخل في الحكم أو التداخل في الموضوع و مقتضى الأصل عدم التداخل في الموضوع لكونه مشكوكا كما ان الأصل عند الشك في التداخل هو عدم التداخل رأسا.
إذا عرفت ذلك فنقول إذا كان موضع من المسجد نجسا فتنجيسه ثانيا لا يخلو عن صور.
(الاولى) ان يكون تنجيسه الثاني موجبا لتلويثه.
(الثانية) ان يكون تنجيسه الثاني بنجاسة أشد و أغلظ من الأولى.
(الثالثة) ان يكون تنجيسه الثاني موجبا لهتكه و لو لم يستلزم تلويثه و لا نجاسة أشد و أغلظ.
(الرابعة) ان يكون مستلزما لتنجيس ما يجاور المحل الأول بتنجيس جديد