مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - التاسع من المطهرات التبعية
الظاهر ان من يجب قتله حدا لارتداده، أو لارتكابه ما يوجب قتله من الزنا مع الإحصان أو اللواط و نحوهما لا يجب عليه تعريض نفسه للقتل، لان وجوب قتله تكليف متوجه الى غيره و لا يشمله نفسه، و ليس من شرط صحة توبته تعريض نفسه لقيام الحد عليه بحيث لا تقبل توبته بترك التعريض، ففي ما رواه الشيخ عن ابى العباس قال: قال أبو عبد اللّه اتى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجل فقال: انى زنيت، الى ان قال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«لو استتر ثم تاب كان خيرا له» و في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «أ يعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستسرّ على نفسه كما ستر اللّه عليه» و في المروي عنه عليه السّلام في الكافي في حديث الزاني الذي أقر أربع مرات انه عليه السّلام غضب و قال: «ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤس الملإ أ فلا تاب في بيته فو اللّه لتوبته فيما بينه و بين اللّه أفضل من إقامتي عليه الحد» و مرسل جميل المروي في الكافي عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنا فلم يعلم ذلك منه و لم يؤخذ حتى تاب و صلح، فقال: «إذا صلح و عرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدود» الحديث، هذا، و إذا لم يجب التعريض فيجوز له الممانعة من قتله، و ان وجب على غيره ان يقتله.
[التاسع من المطهرات التبعية]
التاسع: التبعية و هي في موارد: أحدها تبعية فضلات الكافر المتصلة ببدنه كما مر.
و قد مر منا الكلام في ذلك، و ان الأقوى عندنا طهارة شعره و بصاقه و لعابه و عرقه و فضلاته المتصلة به مما يحسب من بدنه و الاحتياط فيما عداه.
الثاني: تبعية ولد الكافر له في الإسلام أبا كان أو جدا أو اما أو جدة.
و يدل على تبعية ولد الكافر لأبيه أو لجده من قبل الأب، بل و لو كان جده من قبل أمه رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال عليه السّلام: «إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار، و هم أحرار و ولده و متاعه و رقيقه له، فاما الولد الكبار فهم فيئ للمسلمين الا ان يكونوا أسلموا قبل ذلك» و على تبعيته لأمه أو لجدته من قبل أبيه أو امه لحوق