مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٦ إذا شك في الغليان يبنى على عدمه
و ما كان من الثلث فما دون فهو لنوح و هو حظه و ذلك الحلال ليشرب منه» و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام: «ان طبخ حتى يذهب منه اثنان و يبقى واحد فهو حلال) الا ان الانصاف منع إطلاق تلك الاخبار لشمول الذهاب قبل الغليان خصوصا ما كان منها متضمنا لاداة الشرط الدال على الحرمة قبل الذهاب، بل في الخبر الثالث تصريح بحرمة ما كان فوق الثلث، و لا محالة لا بد من ان يكون بعد الغليان، حيث ان قبله تمامه حلال من الثلث، و ما فوقه و لم اطلع على ما يستفاد منه اختصاص النجاسة بسبب غليان ما لم يذهب ثلثاه فيمكن دعوى سلب الفائدة عن الذهاب قبل الغليان مطلقا، و لو كان الذهاب عند الطبخ بالنار.
و اما ما ذكره من ان الذهاب المأخوذ موضوعا للمطهرية ما كان بنحو صرف الوجود الذي لا ينطبق الأعلى أول الوجود لا غير، و هو الذي يكون قبل الغليان فمدفوع بان صرف الوجود بعد النجاسة هو المطهر، و هو أول الوجود بعد الغليان، لا اوله قبله، فما افاده لا يخلو عن الغرابة، مع ان عدم الدليل على المطهر لا يصير دليلا على طهارة ما لا مطهر له، فلو سلم تطبيق صرف الوجود من الذهاب المطهر على ما كان قبل الغليان، و كان الدليل دالا على نجاسة العصير بالغليان بعد الذهاب أيضا نلتزم ببقائه على النجاسة ابدا لعدم وجود مطهر له حينئذ و لا وجه للالتزام بعدم نجاسته لعدم المطهر له على فرض دلالة الدليل على نجاسته، فالأقوى عندي في هذه المسألة هو نجاسة العصير بعد الغليان، و لو مع ذهاب ثلثيه بالنار قبل الغليان، فضلا عما إذا كان الذهاب قبله بغير النار من الهواء و طول البقاء و نحوهما و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ٥ العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم و لا ينجس بالغليان على الأقوى]
مسألة ٥ العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم و لا ينجس بالغليان على الأقوى بل مناط الحرمة و النجاسة فيهما هو الإسكار.
و قد حررنا جملة وافية في حكم العصير التمري و الزبيبي في باب النجاسات، و قلنا ان الأحوط الاجتناب عن أكل عصير الزبيبي دون التمري فراجع.
[مسألة ٦ إذا شك في الغليان يبنى على عدمه]
مسألة ٦ إذا شك في الغليان يبنى على عدمه كما انه لو شك في ذهاب الثلثين يبنى على عدمه.