مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٤ - الخامس عشر من المطهرات تيمم الميت بدلا عن الأغسال عند فقد الماء
تتمّ على القول بعدم عموم نجاسة الدم الا ما استثنى حسبما مر بسط القول فيه في مبحث الدم، و كيف كان فعدّ خروج الدم من الذبيحة من المطهرات مبنى على نجاسة ما في الباطن، و قد عرفت الكلام فيها، و ان القول بطهارة ما يكون في الباطن من النجاسات ما لم يظهر ليس ببعيد، و عليه فيخرج المقام من المطهرات إذ لم يكن المتخلف نجسا حتى يصير طاهرا، اللهم الا ان يقال بان طهره بعد بروزه يكون بواسطة خروج ما خرج من المقدار المتعارف فيكون خروجه من المطهرات، و لكنّه أيضا يتوقف على ثبوت عموم النجاسة للدم الا ما استثنى فتدبر.
[الرابع عشر من المطهرات نزح المقادير المنصوصة في البئر]
الرابع عشر نزح المقادير المنصوصة لوقوع النجاسات المخصوصة في البئر على القول بنجاستها و وجوب نزحها.
هذا ظاهر بناء على نجاسة البئر بوقوع النجاسات المنصوصة فيها، فان ظاهر الأمر بالنزح هو من جهة إناطة طهرها به كما لا يخفى.
[الخامس عشر من المطهرات تيمم الميت بدلا عن الأغسال عند فقد الماء]
الخامس عشر تيمم الميت بدلا عن الأغسال عند فقد الماء فإنه مطهر لبدنه على الأقوى.
الأنسب في تفصيل هذه المسألة و ان كان في باب أحكام الأموات، لكن لا بأس بذكر جملة من الأحكام المناسبة للمقام، و هي أمور:
الأول قد تقدم في باب نجاسة الميتة ان ميتة الإنسان نجسة بالنجاسة العينية، بمعنى كون ملاقاتها موجبة لتنجس ملاقيها و ما يلاقي ملاقيها كسائر النجاسات العينية.
الثاني ان نجاسة ميت الإنسان ليست كسائر الميتات الغير القابلة للطهر الا بالاستحالة التي ليست هي أيضا مطهرا، بل هي مما يذهب بها الموضوع، كما عرفت في مبحث الاستحالة، بل هي مثل سائر النجاسات العرضية قابلة لان تطهر بالماء بلا ذهاب موضوعها.
الثالث ان مطهر ميتة الإنسان هو غسل الميت بشرائطه و آدابه فإنه مطهر لجسد ميت الإنسان المسلم بعد تحققه بما يعتبر فيه، فيكون مطهرا لجسده من الخبث الحاصل بالموت، كما انه رافع للحدث الحاصل به.