مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٢ أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية
بل مطلقا.
و خلاصة الكلام في المقام انه يستدل لبطلان الوضوء في الصورة الثانية بوجهين، الأول ان اغتراف الماء من الإناء المغصوب و ان لم يكن مصداقا للوضوء حقيقة بل هو مقدمة له الا انّه يصدق على الوضوء به انه تصرف في المغصوب عرفا، و بهذا الوجه يستدل المصنف على البطلان فيما يأتي من شرائط الوضوء، حيث يقول في المسألة الثالثة من فصل شرائط الوضوء: ان وضوئه حرام من جهة كونه تصرفا، لكن يرده انه لا مسرح لحكم العرف بالتصرف الوضوئى في المغصوب بعد حكم العقل بالتغاير، و كون المسألة عقلية.
الثاني من جهة حكم العقل بعدم تحقق الامتثال في إتيان الواجب بالمقدمة المحرمة مع إمكان الإتيان بغيرها فيما إذا كان الواجب عباديا يعتبر في صحته قصد التقرب، و هذا الوجه قوى يجب الأخذ به، و مما ذكرناه يظهر حكم الصورة الثالثة، و هي ما إذا كان الوضوء أو الغسل منه بنحو الارتماس فيه و الصورة الرابعة، و هي ما إذا كانا بنحو حمل الظرف و الصب منه على العضو، بل صدق الاستعمال فيهما أظهر، و لا يشكل في صدقه فيما إذا كان بنحو الارتماس فيما إذا لم يوجب الرمس فيه تموّج الماء على السطح الداخل للإناء، و لا حركته عليه كما استشكله في المستمسك، و لا في صدق الاستعمال على الصب على العضو، و ان كان لا يتحد مع الحركة الوضوئى أو الغسلى الا انه كالاغتراف من الماء يكون من المقدمات، و يكون حاله كحال الاغتراف.
[مسألة ٢ أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية]
مسألة ٢ أواني المشركين و سائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية، بشرط ان لا تكون من الجلود و الا فمحكومة بالنجاسة إلا إذا علم تذكية حيوانها، أو علم سبق يد مسلم عليها، و كذا غير الجلود و غير الظروف مما في أيديهم مما يحتاج إلى التذكية كاللحم و الشحم و الألية فإنها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه، و اما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكومة بالطهارة إلا مع العلم