مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
بها عن ظاهر الصدوقين، لأنهما عبّرا بعبارة المحكية عن الرضوي، و اختاره في الحدائق أيضا متعجبا من اعراض الأصحاب عنه، مع انه مضمون الحسنة التي هي مستند أصل الحكم في الصبي، لكن الأقوى ما عليه المشهور لما في الاخبار العامية من التصريح بالفرق بين الصبي و الصبية، و بعد استناد المشهور بها يلزم الأخذ بها، فيرجع قوله عليه السّلام: في الحسنة «و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» و قوله في الرضوي:
«و الغلام و الجارية سواء» إلى الجملة الأخيرة المتصلة بهما اعنى قوله: «و ان كان قد أكل فاغسله غسلا» يعنى الجارية مطلقا و لو كانت رضيعة غير آكلة للغذاء مع الغلام الأكل للغذاء في الحكم سواء.
و هذا الحمل و ان كان بعيدا و لكن بعد ورود الأخبار المفصلة بين الصبي و الصبية و اعتضادها بالعمل و ان كانت عامية لا محيص عنه، و ان أبيت إلا عن كونه مخالفا مع ظاهر الحسنة و الرضوي فلا بد من طرح ظهورهما بعد كونه معرضا عنه عند المشهور فتأمل، مضافا الى ما في خبر السكوني: ان عليا عليه السّلام قال: «لبن الجارية و بولها يغسل منهما الثوب قبل ان تطعم، لان لبنها يخرج من مثانة أمها و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا من بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين» و لا يضره ترك العمل به في مورد لبن الجارية الذي حكم بنجاسته، لان التبعيض في العمل فيما يشتمل عليه الرواية غير عزيز، كما ان علم التفرقة بين لبن الجارية و لبن الغلام بخروج الأول عن مثانة الأم، و خروج الثاني من العضدين و المنكبين مما يرد إلى قائله صلوات اللّه عليه. و كيف كان فرعاية الاحتياط في بول الصبية مما لا ينبغي ان يترك.
الخامس لا فرق في الرضيع الغير المتغذى بين ان يكون في الحولين أو بعدها كما لا يفرق في المتغذي بالغذاء بينهما للنص الشامل بإطلاقه لما كان الارتضاع بعد الحولين و استصحاب بقاء الحكم بعدهما خلافا للمحكي عن السرائر و جامع المقاصد و الشهيد الثاني في الروض و المسالك فقيدوه بما يكون في الحولين، و وجهه في الجواهر بموافقته للاحتياط و تحديد مدة الرضاع شرعا بالحولين، و ندرة بقاء الرضاع أزيد من الحولين عرفا الموجب لانصراف