مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٦ - مسألة ٥ إذا كان عنده ثوبان يعلم نجاسة أحدهما يكرر الصلاة
فالأقوى ما عليه المشهور من وجوب تكرار الصلاة بما يحصل معه العلم بإتيانها في الثوب الطاهر فلو انحصر في الثوبين يحصل العلم بإتيان صلوتين كل واحدة في ثوب منهما و كذا لو علم بنجاسة أحد الأثواب الثلاثة و لو علم نجاسة الاثنين من الثلاثة يحصل العلم بإتيان ثلاث صلوات و الضابط أن يأتي بأزيد مما يعلم نجاسته بواحدة كما لا يخفى هذا كله مع التمكن من التكرار.
و لو لم يتمكن الا من صلاة واحدة. فهل يصلى في أحدهما أو أحد الأثواب أو يصلى عاريا قولان (أحدهما) وجوب الصلاة في أحدهما على ما هو مختار المصنف (قده) في المتن و حكى عن جماعة كثيرة كالعلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و الفاضل الهندي و المقدس الأردبيلي و صاحب المدارك.
و القول الأخر وجوب الصلاة عاريا و هو مختار المحقق في الشرائع و العلامة في القواعد و صاحب الجواهر قدس اللّه أسرارهم و لعل اختيار المصنف (قده) وجوب الإتيان في أحدهما ههنا مبنى على ما اختاره في صورة انحصار الثوب في النجس من وجوب الصلاة فيه لأنه إذا وجب الصلاة فيه مع العلم التفصيلي بنجاسته فوجوبها فيه إذا كان طرفا للعلم الإجمالي يكون بالطريق الأولى لأنه مع العلم التفصيلي تكون الصلاة فيه مستلزما للمخالفة القطعية لمانعية النجاسة و ان استلزم الموافقة القطعية لشرطية التستر و مع العلم الإجمالي تكون الصلاة في أحد طرفي المعلوم بالإجمال مستلزما للمخالفة الاحتمالية لمانعية النجاسة مع استلزامها للموافقة القطعية لشرطية التستر و إذا كانت رعاية القطع بالموافقة لشرطية التستر اولى من رعاية القطع بالمخالفة لمانعية النجاسة فالأولوية رعايته بالنسبة إلى احتمال المخالفة لمانعيتها واضحة هذا بناء على وجوب الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار.
و اما على القول بوجوب الصلاة عاريا عند انحصار الثوب في النجس ففي وجوبها في أحد طرفي المعلوم بالإجمال في المقام غموض و ربما يستدل له باستصحاب وجوبها فيه الثابت قبل الضيق و بالولوية الصلاة فيه عن الصلاة عاريا لان الصلاة عاريا مستلزم للقطع بالمخالفة لشرطية التستر و ان استلزم الموافقة القطعية لمانعية النجاسة و ان الصلاة