مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع
في الكثير، و لا إدخال شيء من الكثير في الانية، فإنه لا يطهر ما في الانية بمجرد ملاقاة جزء مما فيها مع جزء من الكثير، و ذلك لا من جهة عدم تحقق الامتزاج، بل من جهة عدم صدق الوحدة: أي اتحاد ما في الانية مع الكثير و لو قلنا بعدم اعتبار الامتزاج.
و لا يخفى ان اجزاء المتنجس المبثوثة في ثخن الجسم عند اتصالها بالكثير تكون كذلك، لان كل جزء مستقر في محله كالأجزاء المبثوثة في عمق الخشب مثلا لا يتغير عما هو عليه عند ملاقاة جزء منها مع الكثير المماس معه، و ذلك كما في الثوب المبلول بمايع متنجس إذا القى جزء منه في الكثير فإن مماسة شيء من بلله مع الكثير لا يوجب طهر ما لا يلاقي منها مع الكثير، فالأقوى حينئذ عدم حصول طهر الباطن باتصال شيء منه مع الكثير إلا خصوص ما لاقى منه معه ما لم يتداخل الكثير فيه، و لم ينفذ في أعماقه، كل ذلك مع عدم اعتبار الامتزاج، و اما على القول باعتباره فالأمر فيما ذكرناه أظهر، بقي الكلام فيما ذكره الشيخ من الاحتياط، اما ما ذكره من ان الأحوط وضعه في الكثير ثانيا فلعل وجهه الاحتياط في مراعاة التعدد عند الطهر بالكثير، و اما الاحتياط بتجفيفه ثانيا أو ثالثا فلعل وجهه هو إخراج ماء الغسالة عنه بالتجفيف، لكن لا خصوصية في تجفيفه بالشمس كما قيده بكونه بها، و على ذلك فما في المتن من قوله: «بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر بلا حاجة فيه الى التجفيف» ليس على ما ينبغي بل الحق في مثله الاحتياج الى التجفيف كما لا يخفى، و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع]
مسألة ١٧ لا يعتبر العصر و نحوه مما تنجس ببول الرضيع و ان كان مثل الثوب و الفرش بل يكفى صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع اجزائه و ان كان الأحوط مرتين، لكن يشترط ان لا يكون متغذيا بالغذاء و لا يضر تغذيه اتفاقا نادرا و ان يكون ذكرا لا أنثى على الأحوط، و لا يشترط ان يكون في الحولين بل هو كذلك ما دام يعد رضيعا غير متغذ، و ان كان بعدهما كما انه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور بل