مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٧ تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة
هو مركب من المادة التي هي كالجنس له و الصورة التي هي كالفصل له لكونهما منشأ انتزاع جنسه و فصله بما هو موجود مركب منهما معروض للنجاسة العرضية من ناحية ملاقاته مع النجس، و للنجاسة الذاتية من جهة دخل صورته لعروضها عليه فالصورة مع كونها معروضة للنجاسة واسطة لثبوتها للمادة أيضا فالمادة تصير معروضة للنجاسة الذاتية كما ان الصورة تكون معروضة للنجاسة العرضية.
لكن الذي يسهل الخطب عندي في أمثال المقام هو عدم امتناع اجتماع مثل النجاستين أو الطهارتين و أمثالهما في موضوع واحد لكونهما من الأمور الاعتبارية المجعولة في عالم الاعتبار المتوقفة على الجعل و الاعتبار، و ما يستحيل اجتماعه انما هو في الأمور المتأصلة الموجودة في العين مثل السواد و البياض و أمثالهما، فحديث امتناع اجتماع المثلين في أمثال المقام ساقط، مع انه على القول بامتناعه حتى في الاعتباريات ما هو الممتنع اجتماعهما في موضوع واحد على نحو التعدد و الامتياز مع انحفاظ حد وجود كل منهما بحيث يصدق على كل واحد منهما اين هو من صاحبه، لا على نحو الوحدة و التأكد كالوجوب الواحد المؤكد من سببين و نحوه، فان ثبت ان النجاسة الواحدة بالصنف لا تقبل التكرر، لا من جهة امتناعه عقلا بل من جهة قصور دليل الدال على تنجس الملاقي للنجس لشموله لما إذا كان الملاقي و الملاقي صنفا واحدا من النجاسة كما لا يخفى فلا بد من ان يقال ان النجاسة العرضية تضمحل عند صيرورة العصير المتنجس بالخمر خمرا، و هذا هو الأقوى، و ان قلنا بقبولها للتكرر فيكون حال العصير المتنجس بالخمر كالعصير المتنجس بالبول مثلا في انه لا يزول نجاسته العرضية بالانقلاب:
و الأقوى من هذين الاحتمالين هو الأول فصح ما في المتن من الفرق بين تنجس العصير بالخمر، ثم صيرورته خمرا ثم انقلاب الخمر الى الخل، و بين تنجسه بغير الخمر من سائر النجاسات بصحة الحكم بطهره بانقلابه خلا في الأول دون الأخير.
[مسألة ٧ تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة]
مسألة ٧ تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة و لذا لو وقع مقدار من الدم في الكر و استهلك فيه يحكم بطهارته لكن لو اخرج الدم من الماء