مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤ - مسألة ٣ وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي
الفعل مثل قتل المرتد مثلا أو ازالة النجاسة عن المسجد التي هي محل البحث في المقام أو المتعددين من الجنب المجتمعين على ماء واحد مباح بالأصل حيث ان كل واحد منهم مكلف بحيازته لكن لا يمكن امتثال الجميع و لو دفعة فلا محالة يكون إطلاق الخطاب بكل واحد منهم مقيدا بعدم إتيان الآخرين بناء على ما هو التحقيق من ان المرتفع في باب التزاحم هو سقوط إطلاق الخطاب لا سقوطه رأسا و تعلق خطاب آخر بصرف الوجود المنتج لتعلق التكليف بكل على البدل.
إذا تبين ذلك فنقول وقع البحث في ان وجوب الإزالة هل هو كفائي ناش عن تزاحم الخطاب من جهة استحالة تكرر الفعل و لو دفعة فيما إذا لم يكن صدوره عن الجميع ممكنا أو عن عدم تحقق الملاك بعد صدوره عن واحد منهم تدريجا فيما إذا أمكن صدوره عن الجميع دفعة بان اشتغلوا جميعا بالإزالة في زمان واحد على كلام فيه لان كل قطعة من قطعات المسجد متعلق بخطاب مستقل بالإزالة نظير الخطاب بالاجتناب عن شرب الخمر الذي يتعدد بتعدد قطراتها بحيث يكون كل قطرة متعلقا لخطاب مستقل يكون في امتثاله الثواب و في مخالفته العقاب و من المعلوم ان كل قطعة من القطعات لا يعقل إزالة النجاسة عنها من الجميع دفعة فيكون المقام نظير حيازة الماء المباح التي لا يمكن صدورها عن الجميع دفعة أو هو واجب عيني يختص بمن نجسة أو صار سببا لتنجيسه و لا يكون واجبا على الجميع أو انه واجب على الجميع ممن نجسه و غيره الا انه يجب على من نجسه عينا و على من عداه كفاية نظير الإنفاق الواجب على الوالد الذي يجب على ولده عينا و على من عداه كفاية (وجوه و احتمالات) المحكي عن ذكري الشهيد هو الاحتمال الثاني قال في محكيها و لو أدخلها مكلف تعين عليه الإخراج و قال في المدارك بعد حكايته هذا و ظاهره عدم مخاطبة غيره بالإزالة ثم احتمله و قال و هو محتمل بعد ان نقل قطع الأصحاب بكون وجوبها على الكفاية لعموم الخطاب لكن مع توقفه فيه حيث قال و فيه توقف و كيف كان فيرد عليه انه لو كان الواجب عينيا على من نجسة أو صار سببا لتنجيسه لكان اللازم سقوطه بموته أو فقده أو امتناعه و قد لا يكون إدخالها من فعل المكلف أصلا مع انه لا خلاف في وجوب