مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٤ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
و كون بطلانها مع الإخلال بما يعتبر فيها بأي نحو من الإخلال جزءا أو شرطا أو مانعا هو مقتضى اعتباره فيها بل يمكن ان يقال باستحالة الاستدلال لبطلانها بالإخلال بما يعتبر فيها عامدا عالما لان تصور كون الشيء معتبرا فيها موجب للقطع بكون الإخلال به عالما عامدا موجب للبطلان ففرض العلم بدخله فيها موجب لفرض القطع لبطلانها مع الإخلال العمدي بما يعتبر فيها فالجمع بين دخله فيها و بين عدم البطلان في الإخلال به عامدا عالما جمع بين المتنافيين.
مضافا الى دلالة الأخبار الكثيرة على البطلان فيما إذا صلى في النجس عالما عامدا.
كصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة في ثوبك فعليك إعادة الصلاة و ان أنت نظرت ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك و كذا البول.
و حسنة عبد اللّه بن سنان قال سئلت الصادق عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال ان كان علم انه أصاب ثوبه جنابة قبل ان يصلى ثم صلى فيه فلم يغسله فعليه ان يعيد ما صلى و ان كان يرى أنه اصابه شيء فنظره فلم ير شيئا اجزئه ان ينضحه بالماء.
و صحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال في الدم يكون في الثوب الى ان قال و ان كان أكثر من درهم و كان رآه و لم يغسله حتى صلى فليعد صلوته و ان لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة و غير تلك الاخبار مما سيمر عليك بعضها في المباحث الاتية.
الأمر الثاني لو صلى في النجس عمدا مع الجهل بحكمه التكليفي أو الوضعي أو بهما معا و المشهور هو بطلان الصلاة معه و وجوب الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه لإطلاق الأدلة المتقدمة من معقد الإجماع و النصوص الشامل للعالم بالحكم و الجاهل به قصورا أو تقصيرا و ان المشروط ينعدم بانعدام شرطه فالصلاة الفاقدة للشرط باطلة يجب إتيانها ثانيا في الوقت أو خارجه اما في الوقت فواضح و اما في خارج الوقت فلصدق فوت المأمور به في الوقت و ان فاتته فريضة في الوقت يجب عليه القضاء في