مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦ - مسألة ١٣ إذا تغير عنوان المسجد بان غصب و جعل دارا أو صار خرابا
غيره عند نائم فانقلب عليه فكسره حيث ان الضمان على الحافر أو الواضع لا على المباشر و اما إذا كان صدور الفعل من المباشر اختياريا كما إذا القى نفسه في البئر أو كسر كأس غيره الموضوع عنده بالاختيار فلا يكون ضمانه على السبب و المقام من هذا القبيل لان المباشر للتطهير يبذل المال في التطهير بالاختيار اللهم الا ان يقال بعد وجوبه عليه يخرج عن تحت اختياره خروجا تشريعيا و ان كان باختياره تكوينا و لذلك يقال عليه الواجب من جهة لزوم الفعل عليه و لصوقه به تشريعا و ان لم يكن كذلك تكوينا كما يقال على الحرام الشرعي انه حرام من جهة حرمان الفاعل عن إتيانه و محروميته عنه تشريعا و ان لم يكن كك تكوينا لكن الكلام في اقوائية السبب (ح) من المباشر إذا كان البذل منه بالاختيار تكوينا و ان خرج عن اختياره تشريعا و المسألة بعد يحتاج التي التأمل.
[مسألة ١٣ إذا تغير عنوان المسجد بان غصب و جعل دارا أو صار خرابا]
مسألة ١٣ إذا تغير عنوان المسجد بان غصب و جعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره و لا الصلاة فيه و قلنا بجواز جعله مكانا لزرع ففي جواز تنجيسه و عدم وجوب تطهيره كما قيل اشكال و الأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا.
في هذه المسألة أمور ينبغي ان يذكر.
الأول ان وقف المسجد فك ملك نظير تحرير العبد لا تمليك بالمسلمين المصلين فلو سكنه احد بغير حق فليس عليه اجرة المثل لان ركن الضمان هو مالية المضمون فما لا يكون مالا لا يكون في الاستيلاء عليه ضمان فلو خرب المسجد أو خربت القرية و انقطعت المارة أو غصب و جعل دارا أو دكانا لم يجز بيعه و صرف ثمنه في احداث مسجد آخر أو تعميره و يجب ترتيب أحكام المسجد عليه فلا يجوز مكث الجنب و الحائض فيه و ان صار من الآجام أو استولى عليه الماء و استتر به و قد نفى الشيخ الأكبر قده الخلاف في عدم جواز بيعه و عدم خروجه عن المسجدية بذلك لكن المصنف قده ادعى في كتاب الوقف إمكان دعوى خروجه عن المسجدية قال قده و لو فرض في صورة الإطلاق و عدم الشرط خرابه على وجه لا يمكن الصلاة فيه ابدا و لا يرجى عوده أو عرض مانع