مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٢٧ إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر
لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا.
الأمر الثالث: لو أريد تطهير البيت أو السكة أو الأرض حتى المحل الذي تجمع فيه الغسالة فلتطهيره وجوه: الأول: ان تكون الأرض منحدرة تخرج عنها غسالتها أو ان تكون فيها بالوعة تصب الغسالة فيها. الثاني: ان تحفر فيها الحفيرة تجتمع فيها الغسالة ثم تخرج عنها بآلة كما في الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحب المثبت في الأرض على ما سيأتي في المسألة السادسة و الثلاثين، الثالث ان تحفر فيها حفيرة أيضا لتجتمع فيها الغسالة ثم يجعل فيها الطين الطاهر فيبقى باطنها على النجاسة و يطهر ظاهرها فقط و بهذا الطريق الأخير لا يمكن تطهير ارض المسجد بناء على وجوب تطهير الباطن منه أيضا كالظاهر.
الأمر الرابع: لو كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن اجراء الماء عليها فلا إشكال في طهرها بالكثير أو الجاري أو المطر، و نفى عنه الخلاف أيضا، و يدل عليه موثقة عمار المتقدمة في الأمر الأول إذا المتيقن منها حصول طهرها بالماء المعتصم، و يستدل بإطلاقها على حصول طهرها بالقليل أيضا حسبما عرفت مع ما فيه، و مرسلة الكاهلي في خصوص ماء المطر: «كل شيء يراه المطر فقد طهر» و يتعدى عن المطر الى الكثير و الجاري بالإجماع على اتحاد حكمها، و لا إشكال في عدم طهرها بالقليل مع عدم صدق جريانه عليها و لو بالنفوذ في اعماقها، و في طهرها بإجراء الماء القليل عليها مع نفوذ غسالتها في اعماقها اشكال، من جهة الإشكال في طهر ظاهر ما ينفذ الغسالة في باطنه كالطين و الصابون و نحوهما لعدم صدق انفصال الغسالة عنه، و قد عرفت في طي المسألة السادسة عشر ان الأقوى حصول طهر الظاهر لانفصال الغسالة عن الظاهر و لو بنفوذها في الباطن مع عدم الدليل على اعتبار الانفصال المطلق بعد حصوله عن المحل المتنجس اعنى الظاهر، و عدم مانعية بقاء الباطن على نجاسته في طهر الظاهر، اللهم الا ان يسري من الباطن الى الظاهر بعد حصول طهره.
[مسألة ٢٧ إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر]
مسألة ٢٧ إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل،