مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٦ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
على تركه و انما استحقاقه على ترك الواقع مع الالتفات الى وجوبه في الجملة مع ان اجزاء الإتيان بالمأمور به الناقص على المأمور به التام أول الكلام و انما المسلم هو الاجزاء في إتيان المأمور به على وجهه كما حقق في الأصول.
و اما الثالث اعنى اختصاص شرطية الطهارة بالعالمين بها فلان اختصاص الحكم بالعالم به و ان لم يكن من الأمور المستحيلة لإمكان تصويره بوجه معقول حسبما حققناه في الأصول لكن الأدلة الدالة على اشتراك الاحكام بين العالمين و الجاهلين و انه يصيبها من أصابها و يخطئها من اخطأها يأباه إلا فيما قام عليه الدليل بالخصوص كما في مورد الجهر و الإخفات و القصر في السفر و فيما لم يرد على الاختصاص دليل بالخصوص يكون مقتضى الأدلة العامة هو عدم الاختصاص.
و اما الرابع اعنى دعوى اختصاص الإعادة التي في النصوص بالفعل في الوقت ففيه ان جعل الإعادة في مقابل القضاء اصطلاح من عرف الفقهاء و المتشرعة لا الاخبار و انها في الاخبار بمعنى فعل الشيء ثانيا سواء كان في الوقت أو في خارجه و ما ذكره من ان القضاء بأمر جديد و ان كان حقا لكن دعواه عدم ثبوت الأمر في المقام ممنوعة إذ ما يدل على وجوب القضاء على من فاتته الفريضة في الوقت يدل على وجوبه في المقام من غير تردد.
فالتحقيق وجوب الإعادة في الوقت أو خارجه على من صلى في النجس عامدا مع الجهل بالحكم التكليفي أعني عدم جواز الصلاة في النجس أو الوضعي أعني نجاسة الشيء الفلاني أو بكليهما معا.
الأمر الثالث لو صلى في النجس مع الجهل بالموضوع اى الجهل بنجاسة لباسه أو بدنه فقد اختلف في حكمه على أقوال.
القول بعدم الإعادة مطلقا لا في الوقت و لا في خارجه و قد نسب إلى الأشهر تارة و الى المشهور اخرى.
و القول بوجوب الإعادة مطلقا في الوقت أو في خارجه و لم يتحقق قائله بل ادعى الإجماع على عدم وجوب القضاء في خارج الوقت في السنة غير واحد من الأصحاب كما