مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٨ - فصل أحكام الصلاة في النجس عمدا و سهوا و جهلا
أياما ثم ان صاحب الثوب أخبره انه لا يصلى فيه قال لا يعيد شيئا من صلوته.
و اما القول الثاني أعني القول بوجوب الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه فليس به قائل صريح و على تقدير القول به فليس عليه دليل.
و استدل للثالث اعنى وجوب الإعادة في الوقت و عدم وجوب القضاء في خارجه بالجمع بين الاخبار السابقة.
و بين صحيح وهب بن عبد ربه عن الصادق عليه السّلام في الجنابة تصيب الثوب و لا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد قال يعيد إذا لم يكن علم.
و خبر ابى بصير عنه عليه السّلام أيضا سئلته عن رجل صلى و في ثوبه بول أو جنابة فقال علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة إذا علم بحمل الأخبار المتقدمة النافية للإعادة على القضاء في خارج الوقت و حمل هذين الخبرين الدالين على وجوب الإعادة على الإعادة في الوقت.
و لا يخفى ما فيه اما أو لا فلان الجمع ليس عرفيا بحيث لا يتحير العرف عند عرض هذه الاخبار عليه بل يحمل بمثل هذا الحمل كما يحمل المطلق على المقيد و العام على الخاص فلا بد في مثله من شاهد على الجمع و هو مفقود في المقام.
و اما ثانيا فلان في الاخبار النافية للإعادة ما يكون آبيا عن هذا الحمل.
و ذلك مثل خبر ابى بصير الذي عبر فيه بقوله حتى فرغ من صلوته ثم علم فان ظهوره في كون العلم بالنجاسة حاصلا بعد الفراغ من الصلاة بلا مهلة غير قابل للإنكار فكيف يصح حمله على ما إذا كان العلم بها بعد خروج الوقت.
و مثل صحيحة ابن مسلم الذي فيه لا يؤذنه حتى ينصرف فإنها أيضا تدل على ان العلم بعد الانصراف لا يوجب الإعادة.
و مثل صحيحة زرارة المعللة لعدم الإعادة بالاستصحاب فان التعليل به يدل على وجوب الإعادة في كلما لا يجرى فيه الاستصحاب و لو لم يخرج الوقت و لو كان لخروجه مدخلية لعدم وجوبها لم يبق للتعليل بالاستصحاب محل و لا ينافي ما ذكرناه عدم استقامة تعليل عدم الإعادة بالاستصحاب لأن الإعادة بعد العلم بالنجاسة نقض لليقين باليقين لا بالشك لان هذا إشكال في أصل صحة التعليل و أجيب عنه بأجوبة مقررة