مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢٦ الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر و الحجر تطهر بالماء القليل
كغيرها مما يغتسل به، لعموم ما يدل على مطهرية الماء و إطلاقه بالنسبة إلى المطهر بالكسر من القليل و غيره، و المطهر بالفتح من الأرض و غيرها، و إطلاق موثق عمار عن الموضع القذر يكون في البيت و غيره فلا تصيبه الشمس و لكنه قد يبس فيه الموضع القذر؟ قال: «لا يصلى عليه و اعلم موضعه حتى تغسله» حيث ان في قوله عليه السّلام:
«حتى تغسله» دلالة على طهر الأرض المتنجسة بغسلها، و يظهر من عدم تقييد غسلها بالماء المعتصم حصول طهرها بمطلق الماء و لو كان قليلا، و لكن الاستدلال به لا يخلو عن المنع و ذلك لمنع إطلاقه من حيث المطهر بالكسر لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة، و للخبر العامي الوارد في الذنوب عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي المسجد فقال: اللهم ارحمني و محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا ترحم معنا أحدا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عجّزت واسعا، قال فما لبث ان بال في ناحية المسجد و كأنهم عجلوا عليه فنها هم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم أمر بذنوب من ماء فأهريق ثم قال: اعلموا و يسروا و لا تعسروا.
و أورد على الاستدلال به بالمنع عن حجيته سندا، أولا لكونه من طرق العامة مع ان رواية أبو هريرة الذي نقل عن أبي حنيفة الاعتراف بكذبه ورد رواياته، و لم يثبت قيام الشهرة على الاستناد به، و ان حكى عن الدروس شهرة القول بطهر الأرض و في البيان و الموجز: ان في الذنوب رواية مشهورة، و في الذكرى: ان الخبر مقبول لكن في المسالك نسب القول بعدم الطهر إلى الشهرة، و في المعتبر و التحرير ان رواية الأعرابي ضعيفة عندنا، و عن دلالته ثانيا باحتمال كون الذنوب كرا، أو إرادة رطوبة الأرض بعد ان جفت لان تطهر بالشمس لا سيما مع قوة احتمال كون مسجده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غير مسقف و ان يكون إلقاء الذنوب عليها لأجل إزالة العين بالصب لكي تطهر بإشراق الشمس عليها أيضا و إمكان حجرية الأرض و صلابتها مع انحدارها الى خارج المسجد، و هذه الوجوه من المناقشات و ان لم يكن ورودها جليا الا ان الانصاف كونها موجبة لوهن الخبر مع كونه عاميا في نفسه لا يصح الاستناد إليه رأسا كما قال الوحيد البهبهاني (قده) بعدم حجيته أصلا.
و لصحيح ابن سنان و خبر ابى بصير في السؤال عن الصادق عليه السّلام عن الصلاة في البيع