مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - مسألة ٤ إذا وقعت قطرة خمر في حب خل و استهلكت فيه لم يطهر
[مسألة ٣ بخار البول أو الماء المتنجس طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام]
مسألة ٣ بخار البول أو الماء المتنجس طاهر فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام الا مع العلم بنجاسة السقف.
الأحوط لو لم يكن أقوى هو الاجتناب عما يجتمع من بخار النجس أو المتنجس و ان لا يجب الاجتناب عن البخار نفسه، ثم ان هذه المسألة قد مرت مرارا في هذا الكتاب فلا موجب لإعادتها، مع انه لا موقع لذكرها في الانقلاب و انها ينبغي ان تذكر في الاستحالة كما ذكرها هناك أيضا.
[مسألة ٤ إذا وقعت قطرة خمر في حب خل و استهلكت فيه لم يطهر]
مسألة ٤ إذا وقعت قطرة خمر في حب خل و استهلكت فيه لم يطهر و يتنجس الخل إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه.
إذا وقعت قطرة خمر أو قطرات في خل كثير كحب منه مثلا ففيها صور: الاولى ان تستهلك فيه بلا استحالة و لا انقلاب و لا مضى زمان يستحيل مثلها في ذلك الزمان و لا قيام امارة على استحالتها فيه، و الحكم في هذه الصورة هو عدم طهر الخمر المستهلك و تنجس الخل الملاقي لها، و ادعى عليه الإجماع في صريح الجواهر، و لم يذكر مخالفا من الأصحاب بل نسب الخلاف الى ابى حنيفة، و يدل عليه مضافا الى الإجماع المذكور عدم ما يدل على طهارة الخمر بالاستهلاك، و دلالة ما ورد من تنجس المائع بالملاقاة حيث ان الخل لاقى النجس فيتنجس بملاقاته، و لو شك في تأثير الخمر في تنجسه بواسطة استهلاكها بالملاقاة يكون المرجع استصحاب حكمها الذي منه انفعال ملاقيها مع انه لو قيل بعدم انفعال الخل الملاقي لها بواسطة استهلاكها فيه للزم الالتزام بطهارة الملاقي لسائر النجاسات عند استهلاكها فيه كما إذا استهلكت قطرة من البول أو الدم في الماء القليل و نحوه، و هو مستلزم لتأسيس فقه جديد، بل مخالف لضرورة المذهب بل الدين.
و ربما يدعى في المقام تناول لفظ الجعل و التحويل و القلب المذكورة في النصوص لمثل ذلك، و مساواة الاستهلاك مع الاستحالة في تغيير الاسم، فكما لا يصدق على الخمر المستحيل الى الخل اسم الخمر كذلك لا يصدق على الخمر المستهلك أيضا اسمها، فهما مشتركان في تغيير الاسم، و لا يخفى ما فيه ضرورة ان لفظة الجعل و أخواتها إنما تصدق