مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ ثلاث مرات في الماء القليل
الأمر الخامس: بناء على عدم الاكتفاء بالغسلة المزيلة، فهل يكفى صبّ الماء مستمرا بعد زوال العين، أو يعتبر انفصاله عن الغسلة المزيلة؟ وجهان: من ان اتصال الماء في زمان القطع لا يكون أضعف حكما من عدمه، و من صدق الغسلة المزيلة على تلك الغسلة المستمرة الطويلة، و لو كان زمانها بقدر زمان الغسلتين و القطع.
و لا يخفى ان الأخير أحوط، هذا كله بناء على الاكتفاء بالمرة، و منه يظهر الكلام بناء على اعتبار التعدد اما مطلقا، أو في خصوص التطهير بالقليل فان الأحوط كون المرتين غير الغسلة المزيلة كما نسب الى المشهور من عدم حصول الطهر بحصول الإزالة بهما أو بأحدهما، بل ينبغي القطع بعدم حصوله إذا حصلت الإزالة بالأخيرة لصدق المتنجس بالنجاسة بعد الغسلة الأولى على المحل بعد بقاء عين النجاسة عليه بعدها و عدم إزالتها عنه، فيندرج في موضوع ما يجب غسله مرتين، و مجرد إيصال الماء إليه في الغسلة الاولى لا يخرجه عن ذاك الموضوع ما دام عين النجاسة موجودة فيه كما تقدم في المتنجس بالبول
[مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ ثلاث مرات في الماء القليل]
مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ ثلاث مرات في الماء القليل و إذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة و بالماء بعده مرتين، و الاولى ان يطرح فيها التراب من غير ماء و يمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء و يمسح به، و ان كان الأقوى كفاية الأول فقط، بل الثاني أيضا، و لا بد من التراب فلا يكفى عنه الرماد و الأشنان و النورة و نحوها، نعم يكفى الرمل و لا فرق بين أقسام التراب، و المراد من الولوغ شربه الماء أو مائعا آخر بطرف لسانه، و يقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه، و اما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق و ان كان أحوط، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته و لو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء.
في هذه المسألة أمور يجب البحث عنها:
الأول: في كيفية تطهير الأواني إذا تنجست، و ينبغي إخراج ما دل الدليل على