مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٢ في إلحاق المربي بالمربية إشكال و كذا من تواتر بوله
أو عدم الحاجة الى الغسل أصلا وجهان: من انه فرع للأصل، و لا يزيد حكمه عنه، و خلو النص من الأمر بغسله إيكال الى ما ذكر في حكم أصله من غسله في كل يوم مرة، و من ان لازم خلو النص عن الأمر بغسله هو عدم وجوب تطهيره أصلا، و دعوى الإيكال المذكور ليس اولى من دعوى الإيكال على أدلة مانعية النجاسة مطلقا، المقتضى لعدم العفو عنه رأسا.
و لا يخفى ان الأخير على القول بالعفو عن البدن أولى، إلا انك عرفت ان الأقوى هو عدم العفو، و اما قياس البدن بالثوب الواحد بمساواته معه في الوحدة، و سراية حكم الثوب اليه، فكلام شعري اعتباري لا اعتبار به أصلا، و من جميع ما ذكرناه ظهر ان إلحاق البدن بالثوب خال عن الوجه، خلافا لما في المتن حيث يقول: «لا يخلو عن وجه».
[مسألة ٢ في إلحاق المربي بالمربية إشكال و كذا من تواتر بوله]
مسألة ٢ في إلحاق المربي بالمربية إشكال و كذا من تواتر بوله.
قد تقدم الكلام في إلحاق المربي بالمربية في الأمر الأول من الأمور المذكورة في ذيل قوله: الخامس ثوب المربية للصبي».
و اما من تواتر بوله فالمحكي عن جماعة كالعلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى و الدروس هو الإلحاق و عن المعتبر الميل اليه و عن الذخيرة انتسابه إلى جماعة من الأصحاب.
و استدلوا لذلك بالحرج و المشقة، و برواية عبد الرحيم القصير قال: كتبت الى ابى الحسن الأول (يعني موسى الكاظم عليه السّلام) اسئله عن خصي يبول فيلقى من ذلك شدة، و يرى البلل بعد البلل؟ فقال عليه السّلام: «يتوضأ و ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة» و فيه ان الحرج على تقدير تحققه لا يقتضي الحكم بإلحاقه بالمربية، بل هو موجب لرفع اليد عن الحكم الذي يستلزمه بمقدار يرفع به الحرج كسائر المقامات في الأحكام الحرجية، و ان الرواية ضعيفة السند، و لا جابر لها، مع ما في دلالتها من الاجمال و ان فيها احتمالات:
الأول: ان يكون المراد من النضح فيها رشح الماء على الثوب، و جعله رطبا ليصير منشأ لاحتمال استناد البلل اليه، و لا يتيقن كونه بولا و يكون من قبيل الحيل الشرعية.
الثاني: ان لا يكون البلل الخارجة مما علم كونها بولا بل ظن ببوليتها، أو شك