مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٢ في إلحاق المربي بالمربية إشكال و كذا من تواتر بوله
أو غيره، و ان يحصل بالمرتبة الواحدة، أو بالغسلات، وقع بين آحادها العصر أم لا بحسب اختلاف المقامات، ففي بول الصبي الذي لا يطعم الطعام يكفى الصب، و في بول غيره يكفي اصابة ماء المطر، أو الجاري اليه، أو إدخاله في الكرّ، بناء على كفاية المرة في التطهير بالماء المعتصم، و يحتاج الى التعدد في الماء القليل.
الثاني: ربما يقال: بان المراد من اليوم هو الأعمّ من النهار و الليل، و هو اليوم النجومى الذي هو عبارة عن اربع و عشرين ساعة من الزوال الى الزوال، أو من الغروب الى الغروب، و وجه صحة إرادته منه، اما دعوى كون اليوم حقيقة فيه، أو انه أطلق عليه مجازا من باب التبعية، و لكن الأقوى ارادة النهار منه المقابل لليل لانه المعنى العرفي منه على ما هو المتعارف في حمل الألفاظ المذكورة في الكتاب و السنة، و لعل دعوى إرادة الأعم منه حقيقة أو مجازا هو تسالم ظهور النص في عدم وجوب الغسل في شيء من الأوقات الأكل يوم مرة، و من الواضح انه لا يدل على استعمال اليوم في الأعمّ، و يترتب على الأول جواز إيقاع الغسل في الليل، و الاكتفاء به لصلوات النهار كالعكس، و على الثاني فيحتمل ان يكون أيضا كذلك لان الحكم ليس تعبديا محضا حتى يكون دخل لخصوصية وقوع الغسل في النهار و لكن الأظهر تعيّن إيقاعه في النهار و عدم الاكتفاء بما وقع في الليل عن النهار لان الحكم و ان لم يكن تعبديا محضا الا انه ليس أيضا اعتباريا محضا حتى يعلم بعدم مدخلية خصوصية اليوم أصلا، مع موافقة الاعتبار على الاجتزاء بغسل اليوم عن الليل دون العكس لموافقة الأول مع التسهيل، فيجب الوقوف على مورد النص، فعلى هذا لو صارت مربية و تنجس ثوبها ببول المربي قبل صلاة المغرب و غسلها لها، ثم تنجس به قبل صلاة العشاء يجب عليها غسله لها، فلو تنجس به بعد صلاة العشاء يجب غسله لصلاة الصبح، و متى غسله لصلاة الصبح يكفيها عن الغسل لسائر صلواتها الى الغد، و يمكن ان يقال: بإغناء الغسل الواقع لصلاة المغرب عن الغسل لصلاة العشاء بالفحوى و الأولوية القطعية، و ان لم يكن مغنيا عما تقع من الصلوات في الغد بعده.
الثالث هل العفو المزبور يختص بخصوص الصلوات اليومية الأدائية الواقعة منها