مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٢ في إلحاق المربي بالمربية إشكال و كذا من تواتر بوله
فيها، أو كانت موهوما، و يراد من النضح معناه العرفي و هو الرشح و الصب.
الثالث: ان تكون تلك البلل مما علم بوليتها، و يكون المراد بالوضوء و النضح هو الغسل، فمعنى قوله عليه السّلام: «يتوضأ و ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة» انه يغسل البول الذي اصابه، و يغسل ثوبه منه مرة واحدة في نهاره.
الرابع: ان تكون البلل مما علم بوليتها، و المراد بالنضح هو معناه العرفي أعني الرشح، لكن الرواية على الأخير مخالفة للقواعد الشرعية المقررة في باب النجاسات، و على الاحتمال الثالث تصير حكم المذكور فيها حكم المربية، لكن هذا الاحتمال ضعيف جدا، و على الاحتمالين الأولين أجنبية عن حكم المربية و كيف كان و ان لم تخلو الاحتمالات المذكورة عن الوهن الا انها موجبة للإجمال المانع عن الاستدلال، فالحق ان حكم من يتواتر بوله حكم سائر المضطرين إذا انتهى الى الاضطرار، و سيجيء حكم المضطر عنقريب.
و بقي أمور ينبغي التنبيه عليه لم يذكرها المصنف في المتن: الأول: المحكي عن العلامة في النهاية تعين الغسل في بول الصبي الذي لم يتغذ بالطعام، و ان جاز الاكتفاء بالصب في تطهيره في غير المقام، و لعل نظره «قدس سره» في ذلك الى إطلاق النص، و وجّهه في الحدائق بأن الاكتفاء بالصب في مورده انما هو مع تكرير الإزالة كلما تنجس بحسب الحاجة الى الدخول في العبادة، و اما مع الاقتصار على المرة في اليوم فلا بد من الغسل عملا بالخبر المؤيد بالاعتبار حيث ان تكرر حصول النجاسة من دون تخلل الإزالة بينها يوجب قوتها و تزايدها، فيختلف حكمها، و لا يخفى ما فيه من الضعف، و بعده عن مذاق مثله.
و الحق هو جواز الاكتفاء بالصب في المقام، و ذلك لان الظاهر من الغسل المذكور في الخبر هو العمل المؤثر في إزالة النجاسة، فكأنه قال: يكفى في المربية من التطهير اللازم لكل صلاة ان تطهر في اليوم مرة، سواء كان بالغسل أو بالصب أو بنحو آخر مع إمكان ان يقال: ان الصب أيضا يصدق عليه الغسل الا انه غسل بالصب، لان المراد من الغسل هو ما يعبر عنه بالفارسية «شستن» من غير فرق بين ان يكون على نحو الصب