مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٧ الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو
من حيث كونه متنجسا، و هذا حكم تنجيزي يجري الأصل في بقائه، و ليس من الاستصحاب التعليقي في شيء، و اما المنع عن اجراء الاستصحاب في المقام لكون المورد من موارد الرجوع الى عموم العام، ففيه ان المورد من قبيل موارد التمسك باستصحاب حكم المخصص لعدم كون الزمان مفرّدا، لا بالنسبة إلى العام، و لا بالنسبة إلى الخاص، و اما المنع عن دعوى الأولوية فلعله في محله بعد كون الأحكام الشرعية تعبدية يحتاج إثباتها إلى دليل مثبت كما ذكر في المائع المتنجس بالدم إذا كان أقل من الدرهم، و كيف كان فالأقوى في هذه المسألة بقاء العفو بعد ازالة عين الدم كما لا يخفى.
[مسألة ٦ الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل و لم يتعد عنه]
مسألة ٦ الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل و لم يتعد عنه، أو تعدى و كان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه.
و ذلك لإطلاق ما دل على العفو عما دون الدرهم مع عدم حدوث شيء في المزيد عليه مما وقع عليه من الدم بل بقائه على ما كان فان النجس لا يتأثر عن مثله.
[مسألة ٧ الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو]
مسألة ٧ الدم الغليظ الذي سعته أقل عفو و ان كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر.
و ذلك لإطلاق الأدلة بعد الفراغ عن اعتبار التحديد فيما دون الدرهم بسعته لا وزنه، و لكن قد تقدم في الأمر الثاني من الأمور المتقدمة في ذيل عنوان قوله: الثاني مما يعفى عنه، خبر المثنى بن عبد السلام عن الصادق عليه السّلام الذي قال عليه السّلام فيه:
«إذا اجتمع فيه قدر حمصة فاغسله» و ما استشكل فيه من تحديده الدم المعفو عنه بالحمصة الذي هو مخالف مع النصوص و الفتاوى، و ما أجيب عنه من وجوه شتى التي منها حمله على ان يكون مقدار الحمصة حدا في الواقع للدم المجتمع المتراكم بعضه على بعض بدعوى خروج هذا الفرض عن منصرف الفتاوى و الاخبار المحددة للدم بالدرهم المحمولة على تحديده بسعته، و قد نفى عنه البعد في مصباح الفقيه، و لكن الانصاف بعد هذا الحمل في خبر المثنى و إبقائه على ظاهره و طرحه من هذه الجهة بمخالفته مع النصوص و الفتاوى اولى من حمله على هذا الحمل البعيد، و مثله في البعد