مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - مسألة ١٠ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و الصيني
قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب؟ فقال: «لا يصلح» فقال: إنها معيشتي، فقال: «انك لو تركته للّه جعل اللّه لك مخرجا» و لعل نفى الصلاح و الترغيب في الترك راجع الى أخذ الأجرة عليه، لا نفس العمل، فيصير مثل ما ورد من النهي عن بيع المصاحف.
و اما نقش السقوف و الجدران ففي المدارك كما عن الحلي منع زخرفتهما مطلقا و لو في غير المساجد و المشاهد، لكونها تضييع المال في غير الأغراض الصحيحة، و أجيب عنه بان التلذذ في المساكن و الملابس من أعظم الأغراض، و كونه في المساجد موجبا لتعظيم الشعائر، و حكم الشهيد في اللمعة بحرمة زخرفة المساجد، و فسرت بنقشها بالذهب و لم يذكر له دليل.
[مسألة ١٠ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و الصيني]
مسألة ١٠ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و الصيني و القدر و السماور و الفنجان و ما يطبخ فيه القهوة و أمثال ذلك مثل كوز القليان بل و المصفاة و المشقاب و النعلبكى دون مطلق ما يكون ظرفا فشمولها لمثل رأس القليان و رأس الشطب و قراب السيف و الخنجر و السكين و قاب الساعة و ظرف الغالية و الكحل و العنبر و المعجون و الترياك و نحو ذلك غير معلوم و ان كانت ظروفا، إذ الموجود في الاخبار لفظ الانية و كونها مرادفا للظرف غير معلوم، بل معلوم العدم و ان كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب، نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ، إذا كان من الفضة بل الذهب أيضا، و بالجملة فالمناط صدق الانية و مع الشك فيه محكوم بالبراءة.
في هذه المسألة أمور:
الأول لا إشكال في تغاير مفهوم الانية مع مفهوم الظرف و الوعاء عرفا، لصدق أحدهما فيما لا يصدق عليه الأخر، كما في الخرج و الكيس و القربة و الجوالق و المفرش و الصندوق و مخزن الألبسة المسمى (بجامهدان) حيث ان جميع ذلك يطلق عليه الوعاء و لا يطلق عليه الانية.