مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - مسألة ١٠ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس و الكوز و الصيني
المصرحين على كونها بمعنى الوعاء على التفسير بالأعم، فيكون المورد من موارد ما اختلف فيه العرف و اللغة في المفهوم، و عليه فيكون المتبع ما عند العرف لو خالف مع اللغة لكون الألفاظ بما لها من المداليل العرفية موضوعات للاحكام، لا بما لها من المعاني اللغوية و لو كانت مهجورة عندهم، و حينئذ نقول ما يصاغ من احد النقدين على أنحاء.
الأول ما يصدق عليه الإناء لغة و عرفا، و لا إشكال في حكمه كما هو واضح، و انما الكلام في تشخيصه، و لعل ما ذكره المصنف (قده) من الأمثلة كلها من هذا القبيل حتى مثل كوز القليان، خلافا لفقيه عصره في كشف الغطاء حيث أخرجه عن موضوع الإناء على ما حدّده بما سيأتي.
الثاني ما لا يصدق عليه الإناء لغة و عرفا، و هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال في حكمه، و لو كان كلام فإنما هو في تشخيصه، و لعل ميل المكحلة و حلقة الخاتم و قاب الملصق بالساعة الذي هو ظرف زجاجته من هذا القبيل.
الثالث ما يصدق عليه الإناء لغة و لا يصدق عليه عرفا، مع العلم بسلب اسم الإناء عنه عرفا، و لا ينبغي الإشكال في حكمه أيضا و انه مما هو خارج عن حكمه لما عرفت من كون المدار في الموضوع عند اختلاف اللغة و العرف، هو على العرف دون اللغة، و انما البحث عن تشخيصه، و لعل رأس القليان- اعنى ما يسمى (به بادگير) منه، لا مجموع ما يسمى (بسر غليان)- من هذا القبيل، و كذا ما يوضع على رأس الشطب مما يشبه بالنعلبكى.
الرابع ما يصدق عليه الإناء عرفا مع العلم بسلب الإناء عنه لغة، و لا إشكال في دخوله تحت حكم الإناء، لكن الظاهر انه لا مصداق له، خصوصا لو كان المعنى العرفي من الانية أخص من معناها لغة كما هو واضح.
الخامس ما يصدق عليه الإناء لغة و يشك في صدقها عليه عرفا، اما من جهة الشك في ترادف اللغة و العرف في معناها، مع القطع بعدم نقلها عن معناها، لكن يشك في أصل معناها، أو من جهة الشك في نقلها عن معناها اللغوي مع القطع بترادفهما