مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ٦ يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات
لا لما ذكر فيه من الوجه، لاندفاعه بعد كون الحكم توقيفيا تعبديا، بل لعدم اختصاص الحكم بالولوغ لعدم ذكره في خبر، و انما المدرك للحكم بالتعفير هو صحيح البقباق المتقدم، و لم يذكر فيه الولوغ، بل المذكور فيه المنع عن استعمال فضل الكلب، و قوله عليه السّلام: «لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء» و ان كان في مورد ما فيه من الماء الا ان قوله: «اغسله بالتراب» إلخ ظاهر في كون منشئه هو تنجس ما فيه الماء بواسطة مباشرة الكلب معه من دون خصوصية للماء الذي فيه.
الثاني: فيما إذا شرب الكلب من الإناء بلا ولوغ لقطع لسانه أو لحبسه و نحوه، و المشهور عدم الحاقه بالولوغ لكن المحكي عن جامع المقاصد و الروض و شرح المفاتيح هو الحكم بالإلحاق، و نفى عنه البعد في الجواهر، و هو الأقوى لما عرفت في الأمر المتقدم من دلالة الصحيح السابق عليه، بل لعله أظهر من اللطع حيث يصدق عليه انه فضلة مما شربه الكلب كما لا يخفى.
الثالث: فيما إذا وقع لعاب فمه في الإناء من غير ولوغ و المحكي عن نهاية العلامة تبعا لمقنعة المفيد الحاقه بالولوغ، و استدل له بان المدار على قطع اللعاب من غير اعتبار سببه، و في الجواهر ان المشهور نقلا و تحصيلا على عدم الإلحاق، لعدم الدليل عليه مع ظهور النص في الشرب، فما لم يتحقق الشرب لم يجر الحكم المزبور، و هذا هو الأقوى لمنع كون المدار على قطع اللعاب، بل الظاهر اعتبار صدق الفضلة في لزوم التعفير و لو لم يكن من المشروب، و من المعلوم عدم صدقها على ملاقي لعابه من دون مباشرته الشرب أو الأكل. و منه يظهر عدم اجراء الحكم المزبور في مطلق مباشرته بسائر أعضائه، أو وقوع شعره أو عرقه في الإناء لعدم الدليل عليه، خلافا للمحكي عن الصدوق و المفيد و العلامة في النهاية أيضا مستدلا له بان فمه أنظف من باقي أعضائه لكثرة لهثه بلسانه فهو اولى منه في الحكم، لكنه كما ترى اعتبار محض لا جدوى فيه أصلا.
[مسألة ٦ يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات]
مسألة ٦ يجب في ولوغ الخنزير غسل الإناء سبع مرات و كذا في موت الجرذ، و هو الكبير من الفأرة البرية، و الأحوط في الخنزير التعفير