مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - الأمر الثالث ما لا تتم فيه الصلاة من الملابس
و الكيمخت، فقال عليه السّلام: «لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة» و مكاتبة عبد اللّه بن جعفر الى ابى محمّد عليه السّلام يجوز للرجل ان يصلى و معه فأرة المسك فكتب عليه السّلام: «لا بأس به إذا كان ذكيّا» و صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال: سئلته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخف لا يدرى أ ذكيّ هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه، و هو لا يدرى أ يصلى فيه؟
قال عليه السّلام: «نعم انا اشترى الخف و يصنع لي و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة» و صحيح ابن ابى عمير عن الصادق عليه السّلام في الميتة، قال عليه السّلام: «لا تصل في شيء منه و لا شسع».
و ربما يقال: بمعارضة هذه الاخبار مع خبر آخر للحلبي عن الصادق عليه السّلام:
«كلما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة الإبريسم و القلنسوة، و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلى فيه» فإنه يدل على جواز الصلاة في الخف و لو كان مأخوذا من الميتة.
و تقريب الاستدلال ان الجمع بين التمثيل بالخف، و التكة، و القلنسوة و غيرها من المذكورات في الرواية للقاعدة المذكورة فيها مع احتمال كون مانعية الخف لأجل كونه ميتة، أو من غير المأكول، أو كونه متنجسا، كاشف عن كون المقصود من الكلية في قوله عليه السّلام: «كل ما لا يجوز الصلاة فيه وحده» إلخ بيان جواز الصلاة في كل شيء من شانه عدم جواز الصلاة فيه لو كان مما تتم به الصلاة إذا كان مما لا يجوز الصلاة فيه وحده، سواء كان المنشأ لعدم جوازها فيه لو كان مما يتم به الصلاة، هو كونه ميتة، أو متنجسا، أو كونه من غير المأكول، و لذا مثل بمثل التكة الابريشم، و القلنسوة، و الخف و الزنار.
و بموثقة إسماعيل بن الفضل قال: سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود و الخفاف و النعال و الصلاة فيها إذا لم تكن من ارض المصلين؟ فقال عليه السّلام: «النعل، و الخفاف فلا بأس بهما» و المراد بأرض المصلين، هو ارض المسلمين، و ما كانت مصنوعة في أرض غيرهم محكومة بالميتة بأصالة عدم التذكية، فالرواية تدل على جواز الصلاة في النعل و الخف المصنوعين من الميتة.