مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - الثالث عشر من المطهرات خروج الدم من الذبيحة
و عن الرياض احتمال استنباط ما لم يرد على مدة استبرائه نص من مدة الجلالات المنصوصة بنحو من فحوى الخطاب و الأولوية، و هذا ما عندي في هذه المسألة، و المتحصل منه اعتبار العمل بالمنصوص فيما اتفق عليه، كما في الإبل، و اعتبار زوال الاسم في غيره مع رعاية الاحتياط في المدة المنصوصة التي ذهب اليه المشهور أو الأكثر، و اللّه العالم بأحكامه.
[الثاني عشر من المطهرات حجر الاستنجاء]
الثاني عشر حجر الاستنجاء على التفصيل الاتى.
مطهرية حجر الاستنجاء أو حصول طهر موضع النجو بالمسح بما سيأتي مما ادعى عليه الإجماع عن غير واحد من الأساطين كالشيخ و المحقق و العلامة و صاحب المدارك (قدس اللّه أسرارهم) و يدل عليه من النصوص صحيحة زرارة قال: كان يستنجى من البول ثلاث مرّات، و من الغائط بالمدر و الخرق، و رواية بريد عن ابى جعفر عليه السّلام:
«يجزي من الغائط المسح بالأحجار، و لا يجزى من البول الا الماء» و موثقة زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام سألته عن التمسح بالأحجار فقال: «كان على بن الحسين عليه السّلام يمسح بثلاثة أحجار» و صحيحه الأخر عنه أيضا «جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان و لا يغسله» و صحيحه الأخر قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «كان على بن الحسين يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغتسل» و غير ذلك من النصوص، و سيأتي تفصيل الكلام في شروطه و أحكامه في البحث عن أحكام التخلي.
[الثالث عشر من المطهرات خروج الدم من الذبيحة]
الثالث عشر خروج الدم من الذبيحة بعد خروج المقدار المتعارف، فإنه مطهر لما بقي في الجوف.
لا إشكال في طهارة الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المقدار المتعارف منها، كما تقدم في مبحث النجاسات عند البحث عن الدم، و يدل على طهارته الإجماع عليها في الجملة، و السيرة العملية، و ما دل على حل الذبيحة، و ربما يستدل بنفي الحرج و عدم المقتضى لنجاسته لانه ليس من المسفوح، و فيهما نظر لعدم كون دليل نفى الحرج دليلا في مرحلة الإثبات، بل الحرج هو الملاك لثبوت الحكم أو نفيه في مرحلة جعل الاحكام و تشريعها كما تكرر في هذا الكتاب غير مرة، و ان دعوى عدم المقتضى لنجاسته